الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما صدر من هذا الزوج لا يخلو من أحد احتمالين:
الاحتمال الأول: أن يكون ظهاراً صريحاً معلقاً، وهذا حكمه واضح بينه المولى عز وجل في قوله: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (المجادلة:3-4).
الاحتمال الثاني: أن يكون تحريماً للزوجة، وأظهر أقوال العلماء في تحريم الزوجة أنه ظهار، وقد سبق أن أجبنا على من حلف بالحرام ثم حنث برقم: 7438.
وعليه، فالصيغة المسئول عنها تعتبر ظهاراً معلقاً، فإذا وجد المعلق عليه، وهو دخول الزوجة للدار ترتب عليه حكم الظهار، فلا يحل للزوج أن يمس زوجته إلا بعد أداء كفارة الظهار المتقدمة في الآية.
والله أعلم.