فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 197

أشراط الساعة رواية ودراية [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

كثيرة هي أشراط الساعة، والمرجع في معرفة تلك الأشراط هو الكتاب والسنة الصحيحة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع عدم التعويل على ما تذكره كثير من المصنفات الواردة في الفتن وأشراط الساعة؛ لما يصاحبها من ذكر للأحاديث الضعيفة والمنكرة والتأويلات البعيدة، وتظهر حكمة معرفتها والاطلاع عليها في أنها تدعو المسلم إلى المبادرة بالعمل والإحسان والإكثار من الطاعة، وتبصره بالواجب عليه عند حصول الفتن الواردة قبل قيام الساعة.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الله جل وعلا إنما خلق الخلق لعبادته، ويسر لهم السبل، وجعل لهذه السبل أسبابًا يعرفون فيها معالم الحق وطرائقه ونهجه، والقرائن التي تدل عليه، وجعل الله سبحانه وتعالى صراطه مستقيمًا لا معوجًا، يصل فيه السالك إلى غايته بأيسر وقت وأسهله، ومن غير أن يسلك طرقًا معوجة لا يرى غايته ببصره، وإنما يرى مواقع قدميه. وقد جعل الله جل وعلا صراطه مستقيمًا، وحبله متينًا، مستقيمًا يصل فيه الإنسان إلى الطريق بأوضح الحجج، وجعله الله جل وعلا بينًا ظاهرًا لا تشوبه شائبة من الظلمة والغبش، فإن كانت ثمة ظلمة من الفتن أو الجهل أزاحها الله سبحانه وتعالى بدلائل الحق من الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت