ومن علامات الساعة وأشراطها: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نطق الفسقة بأمر العامة، وهذا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه الإمام أحمد من حديث محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: (إن بين يدي الساعة سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة، قالوا: ومن الرويبضة؟ قال: الرجل الفاسق) ، وجاء في لفظ: (الرجل التافه يتكلم بأمر العامة) ، يعني: يتكلم بأمر المسلمين. وهذا ظاهر في كثير من بلدان المسلمين من تصدر كثير من الفسقة لمنابر الرأي والإعلام، فتكلموا بمسائل الاعتقاد، وشككوا في كثير منها، وطعنوا في كثير من المسلمات في أبواب الأخلاق، وأبواب القيم، فضلًا عن أحكام الشريعة، فرأينا من يتكلم على عقيدة الولاء والبراء، ورأينا من يتكلم على مسألة الحب والبغض بين المؤمنين والمشركين، ورأينا من يتكلم في مسائل الجهاد وليس منها، ورأينا من يتكلم في مسائل الأخلاق وينفي حرمة كالاختلاط، ويشكك في الحجاب، وأنه ليس من الدين، بل من عادات العرب التي وجدوها عمن سلف، وهذا لا شك أنه من نطق الرويبضة والفسقة الذين قاموا بكثير من الميادين، وهذا شامل لجميع أبواب الدين، فلا يخلو باب من أبواب الدين من نطق الرويبضات فيه.