[6] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أشراط الساعة رواية ودراية [6] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
من علامات الساعة الكبرى خروج المسيح الدجال ويأجوج ومأجوج، وفتنتهما من الفتن العظيمة التي يقع بسببهما الكثير من المصائب والابتلاءات لكثير من الخلق، ومن أعظم الأشراط السماوية ظهورًا طلوع الشمس من مغربها، وحينئذٍ تنقطع التوبة، ولا ينفع النفس إيمانها.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. تقدم معنا الكلام على أشراط الساعة وعلاماتها الصغرى، وذكرنا جل ذلك، وبينا شيئًا مما يتعلق بدراية الأخبار التي جاءت في ذلك من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أيضًا من الموقوف عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومما ينبغي أن يشار إليه هو أن يعلم أن أشراط الساعة وأماراتها منها ما يتعلق بالكبائر وملتصق بها، يعني: بعد قيام الساعة، وإذا علم هذا علم أن الصغائر بعضها يتداخل مع قيام الساعة، وبعضها منفصل ومنفك عنه، وإنما أطلق على الصغار وأشراط الساعة الصغيرة هذا الاسم باعتبار أن الأغلب فيها أنها قبل ورود علامات الساعة الكبرى. وقد تقدم معنا الكلام على ظهور المهدي، وأنه تمهيد لخروج المسيح الدجال، ثم لخروج عيسى ابن مريم عليه السلام، وهذا فيه تداخل مع الكبرى، ثم ما يلي ذلك من بعض أشراط الساعة التي تقدم الإشارة إليها، واختلافها كذلك في جملة من الأزمنة وتباينها وقوعًا، منها: ظهور الجهل وقبض العلم.