فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 197

ومن أشراط الساعة: ظهور ما يسمى بركوب المياثر وهي السرج، وقد جاء عند الحاكم في مستدركه، ورواه الإمام أحمد من حديث عبد الله القتباني، عن أبيه، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليركبن رجال من أمتي المياثر) ، وجاء في رواية: (سرجهم كأشباه الرحال، يقفون عند أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات، رءوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات) .وفي هذا الخبر جملة من المسائل منها ما يتعلق بهذا الباب، ومنها ما هو متعلق بمسائل عامة. وما يتعلق في هذا الباب من أشراط الساعة ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام فقال: (يركبون على المياثر كأشباه الرحال) ، وفي قوله عليه الصلاة والسلام: (مياثر كأشباه الرحال) إشارة إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام لم ير إلا الدواب التي رأيتموها؛ ولهذا شبهها بالرحال، والراحلة هي الدابة من الإبل التي يوضع عليها السروج والهودج، فتكون شبيهة بها، ولكن عليها مياثر. والمياثر هي ما يجلس عليه من القطن، وما يجلس عليه من الحرير، ويجمع على نحو ميثرة، إشارة إلى التنعم، وقد يشار إلى هذا المعنى إلى أن المراد بذلك هي الدواب التي تركب في وقتنا هذا، وما تسمى بالسيارات، وما قبل ذلك وتسمى بالعربات، وهذا من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت