فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 197

ومن أراد أن يلتمس موضع الدابة من جهة الخروج لا يستطيع أن يحدد ذلك من جهة الفردية بأشراط الساعة إلا أنها متضمنة لذلك، وقد تكون مصاحبة لعيسى، إلا أن هذه الدابة لا يظهر فيها أذى للناس في دينهم وصدهم عن ذلك كما في المسيح.

وهي دابة لا يعلم وجهها من قفاها كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح من حديث عامر عن فاطمة بنت قيس في قصة تميم الداري، قال: (رأيناها أهلب، لها شعر لا يعرف وجهها من قفاها) ، وهي الدابة التي يخرجها الله عز وجل في آخر الزمان تكلم الناس، وقيل: إنها تسمهم على خراطيمهم، وقد جاء أنها تسمهم على خراطيمهم في قراءة لبعض السلف، وقد جاء هذا عن سعيد بن جبير وفسره بهذا المعنى، أي: أنها تجعل الناس على فريقين، وتسمهم بهذا الوسم؛ حتى يرجع بعضهم إلى بعض فيقول: ممن ابتعت هذه الدابة؟ فيقول: قد ابتعتها من الموسوم الفلاني، يعني: ممن وسمته الدابة؛ لشدة فتنتها واستيعابها للناس، إلا أنه لا يكون لها صد عن دين الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت