فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 197

ومن أشراط الساعة: ظهور النار من اليمن تسوق الناس إلى أرض المحشر، وأرض المحشر هي بلاد الشام، تلك الأرض المباركة جعلها الله عز وجل محشرًا للناس وموضعًا للأمن، فبها ينزل عيسى، وبها يقتل المسيح الدجال، وبها يكسر الصليب، وبها يفتح الله عز وجل على المؤمنين الفتوح، وبها تكون الملحمة، وينتصر أهل الإسلام على أهل الشرك والوثنية، فهي أرض مباركة، وقد دل الدليل على فضلها في جملة من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه النار قد تقدم الإشارة إليها أنها ليست هي النار التي تضيء لها أعناق الإبل ببصرى، وتقدم الكلام معنا صفة هذه النار: أن تلك النار أضاءت ووقعت في القرن السابع كما نص عليه أبو شامة والإمام النووي، وهي نار قد بقيت شهرًا في الحرة من نواحي المدينة، وكان الناس يستضيئون بها في مسير الليل مسيرة شهر كامل، لقوتها ولهبها، حتى إذا سافروا إلى تيماء وما وراءها فإنهم يستضيئون بها عند ذهابهم، وهذا قد يكون من آثار ما يسمى بالبراكين ونحو ذلك، وسيلان الصخور وانتهت، قيل إنها على أميال وكيلو مترات، ولكنها تطايرت، وجزموا على أن تلك النار قد خرجت. ولكن هذه النار هي تختلف عن الأخرى من جهة الخروج، ومن جهة المقصد منها، من جهة خروجها تخرج من اليمن، وتحشر الناس إلى أرض المحشر، وخروجها من اليمن يعني من أدنى جزيرة العرب حتى تبلغ أقصاها من جهة الشام، فلا تبقي في جزيرة العرب أحدًا، وخروجها من اليمن ليس على سبيل السرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت