فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 197

ومما جاء في أشراط الساعة مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد من حديث عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو قال: (إن من أشراط الساعة أن يظهر القول، ويدفن العمل) ، وهذا فيه إشارة إلى كثرة الدعاوى التي لا يصدقها العمل، وهذا متضمن لورود النفاق، فإن الذي يقول: أنا سأعمل هذا من صفات المنافقين، وقوله: (يظهر) أي: ينتشر ويظهر في الناس حتى لا يكاد يسلم منه أحد.

ومن أشراط الساعة وعلاماتها: أن يكرم الرجل ويعز اتقاء لفحشه، وقد جاء هذا عند الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أشراط الساعة أن يكرم الرجل اتقاء فحشه) ، يعني: لسلطته وتسلطه على الناس، فإما أن يكون صاحب سلطان، أو صاحب جاه ومال، أو أن يكون الرجل صاحب لسان فيتقى فحشه، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث عائشة قال: (إن شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه) ، وقد ترك النبي عليه الصلاة والسلام بعض الناس لأجل هذا المقصد، ولكن إذا كان هذا الأمر ظاهرًا في الأمة فإن هذا من علامات الساعة وأشراطها.

ومن أشراط الساعة وعلاماتها: ارتفاع الأصوات في المساجد، وفيه تضمن لعدم توقير المساجد واحترامها، وهذا قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث أبي هريرة، وقد جاء ما يعضده عند ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال: (لا تقوم الساعة حتى يجتمع الناس في المساجد، وليس فيهم مؤمن) ، فإذا رفع الصوت في المساجد وهو منافٍ لاحترام المساجد وتوقيرها فإن هذا من علامات الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت