فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 197

وفي هذا جملة من الأمور والفوائد: من هذه الفوائد أنه ينبغي أن تقدس السنة وتعظم كما نقدس معاني القرآن، وذلك أن السنة من الوحي؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى عن نبيه عليه الصلاة والسلام: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:3 - 4] ، وإذا ترك الناس السنة وتعلقوا فقط بالقرآن ضلوا؛ لأن السنة هي المبينة للقرآن، فإذا كانت أعظم مصيبة على البشرية منذ أن خلق الله آدم إلى قيام الساعة ادخرها الله جل وعلا على لسانه نبيه دل على تعظيم هذه السنة وجلالة قدرها. ومعلوم أن الشيء يعرف أمره بمضمونه ومحتواه، وما يدفع من الشر، وما يدل على الخير، فإذا كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على هذا القدر العظيم من دفع الشر دل على وجوب التمسك بها، هذا في زمن من يتأول السنة عن مرادها، ولو تليت آي القرآن وآي السنة البينة الظاهرة التي أظهر تفصيلًا وأسهب تدقيقًا وبيانًا من مجمل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت