كذلك ما ظهر القلم في الناس حينما انتشرت الأفكار السيئة، وغطى ذلك على معرفة الحق من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والاهتداء بهديه، وبه يُعلم أن الإنسان إذا استكثر من ذلك فليس بدليل على معرفته بالعلم الحق الذي يفصل به الإنسان، ويفرق فيه بين الخير وبين الشر.
ومن الاعتبارات التي يقسم فيها العلماء أشراط الساعة: اعتبار الوقوع وتاريخ الوقوع، فتكون أشراط الساعة على نوعين: أشراط تسبق الساعة، وأشراط معها. فالأشراط التي تسبق قيام الساعة هي ما لم تقع فيه الساعة، ويدخل في هذا جملة من أشراط الساعة الكبرى وجميع الصغرى، أما ما يكون مصاحبًا لقيام الساعة فيدخل في هذا ابتداء كخروج الشمس من مغربها، وهذا هي العلامة الأولى لانتهاء وانقضاء التوبة، وبدأ الهرج والمرج، وكذلك سقوط النجوم وانكدارها، وسقوط الشهب واضطراب الكواكب، وفيه إشارة إلى أمر الله عز وجل لاختلال عامل ما يسمى بالجاذبية التي جعلها الله عز وجل عاملًا في اتزان هذه الكواكب في دورانها بانتظام، وهذا يكون مصاحبًا لقيام الساعة. وبه يُعلم أن من العلامات الفارقة بين العلامات المصاحبة لقيام الساعة، والعلامات السابقة لقيام الساعة: قبول التوبة، فما كان تقبل فيه التوبة حال نزول الشرط فإنه قبل قيام الساعة، وما لم تقبل فيه التوبة فهو أثناء قيام الساعة.