السؤال: ما حكم الكلام في أمور الدنيا داخل المساجد؟ الجواب: ينبغي أن يعلم أن المساجد إنما بنيت لذكر الله، هذا هو الأصل، وما كان على سبيل التبع ولا على سبيل الاستقلال، بمعنى أن الإنسان ما يقول: يا فلان! موعدنا في المسجد نتحدث في البيع، فهذا ممنوع، لكنه إذا أتى الإنسان إلى الصلاة، ثم في دبر الصلاة تحدثوا في التجارات والأخبار وفي أمور الجاهلية، وقد جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث جابر أنه قال: (كنا نتذاكر أيام الجاهلية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضحك، ولا يزيد النبي عليه الصلاة والسلام على أن يتبسم) ، وتذاكر الأخبار في الجاهلية وذكر السلع والبيع والشراء من غير عقد فإن هذا مما لا بأس به على سبيل العرض لا على سبيل القصد.
السؤال: هل يجوز لعن من انطبق عليها حديث (نساؤهم كاسيات عاريات، رءوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات) ؟ الجواب: جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لعن الموصوف: (فالعنوهن فإنهن ملعونات) ، وجمهور العلماء على حرمة اللعن بالعين، وهذا هو الأولى، ولكن لا حرج أن الإنسان يعرض، فإذا جاء مثلًا ذكر امرأة سافرة، أو ذكر شخص مرابي من غير التنصيص على اسمه فيقال: لعنة الله على آكل الربا. وإذا جاء ذكر ظالم يقال: لعنة الله على الظالمين، وإذا جاء ذكر امرأة أو شخص يأكل مال اليتيم يقال: لعنة الله على من أكل مال اليتيم، ونحو ذلك من غير تنصيص، يلعن الوصف، ولا يلعن الشخص بذاته.