فهرس الكتاب
السؤال: ما قولكم في تنزيل ما يقع من أحداث على ما ذكر من أشراط الساعة؟ الجواب: على سبيل الاجتهاد من غير عمل لا حرج، يعني: شريطة ألا يتبع ذلك عمل، فلو أتتنا نازلة ويلزم من ذلك عمل، وعلى سبيل المثال ما حدث من الفتنة في عام ألف وأربعمائة ممن يدعي أنه مهدي، فنقول: هذا يلزم من عمل ويلزم منه اتباع، ويقال في مثل هذا: لا يجوز التنزيل، أما إذا كان لا يقتضي عملًا، كأن يقول: إن هذه الزلازل هي التي أخبر عنها النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا مما لا حرج فيه. وقد اجتهد عمر بن الخطاب في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام في المسيح في قصة ابن صياد، وقال: إنه المسيح الدجال، ومع وجود النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن لما كان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على مأمن بوجود النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في مسلم من حديث أبي موسى: (أنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) ، ولكن الأمة في الأزمنة المتأخرة تكثر فيها الفتنة ويقل العلماء، ويظهر الجهلاء، ودعاة العلم.