فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 197

ومعلوم أن الدجال لا يخرج إلا في حال قبض العلم وظهور الجهل، وكذلك بالنسبة للقحطاني يكون بعد ظهور المهدي على الصحيح كما تقدم الكلام عليه، وفي هذا جملة فيما تقدم إطلاقه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة الزلازل والخسوف، فإن هذا إجمال، ويرد تحت هذا الإجمال جملة من التقييدات لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها ما يتعلق بأشراط الساعة الكبرى الثلاثة الخسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب وداخلة تحت ذلك العموم. وسنتكلم على أشراط الساعة الكبرى، وذكرنا في السابق التقسيم الأرجح في ذلك؛ أن أشراط الساعة على قسمين: أشراط تسبق قيام الساعة وهي كبرى وصغرى، وأشراط تأتي بعد قيام الساعة، وقيام الساعة يعلم ظهوره عند طلوع الشمس من مغربها، وهي أظهر العلامات السماوية، فإذا ظهرت هذه العلامة علم أن الساعة قد قامت، ويندرج فيها بعض الأشراط التي تكون امتدادًا للصغرى، والكبرى تكون كالعقد تنفرط انفراطًا. وأما الكبرى التي تسبق قيام الساعة وتقبل فيها التوبة، فهي ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك جملة: منها خروج المسيح الدجال، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى ابن مريم، هذا تقبل فيه التوبة، وإذا طلعت الشمس من مغربها كانت هذه أبرز العلامات السماوية.

وينبغي أن يعرج على مسألة مهمة قبل ذكر أشراط الساعة، وهي مسألة الترتيب والوقوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت