فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 197

ويأتي بعد هذا أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح من حديث مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا الحاشر يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب) ، ففي قوله عليه الصلاة والسلام: (أنا الحاشر يُحشر الناس على قدمي) ، وفي رواية: (على عقبي) ، يعني: حينما أدبر يحشر الناس بعدي، فتأتي قيام الساعة، وقيل: المراد بذلك هو على قيام الساعة أن بين يدي الله عز وجل عند المحشر، وهذا مرجوح، والأرجح في ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام موته عليه الصلاة والسلام هو من علامات الساعة، فيحشر الناس بعده جيلًا بعد جيل إلى موضع المحشر وهي الشام كما يأتي بيانه بإذن الله تعالى. ونكتفي بهذا القدر، وسنذكر بإذن الله عز وجل فيما سيأتي سرد أشراط الساعة، وبيان أدلتها، وبيان ما يدخل فيها من فروع مما يذكره بعض من صنف في هذا الباب على أنه على سبيل الاستقلال. أسأل الله عز وجل أن يوفقني وإياكم لمرضاته، وأن يأخذ بي وبكم منهجًا قويمًا، وصراطًا مستقيمًا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

السؤال: هل هناك رد على أهل البدع الخائضين في أشراط الساعة؟ الجواب: نعم يوجد رد، ومن أعظم الردود ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من علامة البدع الأخذ عن الأصاغر، وقد جاء تفسير ذلك عن عبد الله بن المبارك قال: (الأصاغر هم أهل البدع) ، أما الصغير الذي يأخذ عن الكبير فليس بمبتدع، يأتي بيانه بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت