فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 197

وهذا فيه جملة من المسائل:

أولها: الإشارة إلى وجود البدع وانتشارها في المتأخرين، حتى يلتبس على الطالب الحق، أو يلتبس على طالب العلم الطلب عند أهل الحق والعدل، أو عند أهل الابتداع، والنبي عليه الصلاة والسلام حينما ذكر الأمارات، والأصل في الأمارات أن تكون ظاهرة، فلا تكون قضية عين، يعني: طالب العلم يطلب العلم على مبتدع، لا، ليس المراد هذا، وإنما المراد هو تفشي هذا الأمر، وهذا من لوازمه ظهور الابتداع في الدين بسائر صنوفه وأنواعه، سواء ما يتعلق بالأصول أو ما يتعلق بالفروع. ثانيًا: انسياق كثير من طلاب العلم إلى طلب العلم عند المبتدعة والضلال، أو الذين يفتون بالرأي من غير نظر إلى دليل. ثالثًا: أن الإنسان ينبغي وإن تقادم الزمن أن يعتني بالدليل؛ ولهذا قال ابن المبارك: (أما صغير يروي عن كبير فليس بصغير) . يروي عن كبير، ما المراد بالكبير؟ المراد بالكبير هم خير القرون الصحابة، وقبل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام، فالتابعين، فأتباع التابعين، فالأئمة المهديين من أئمة الإسلام وأعلامهم، وهكذا بحسب المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت