فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 197

وفيه أيضًا من الفوائد التي تتعلق بهذا: أن الإنسان لطمعه يقدم المال على النفس؛ على حفظ نفسه، فإذا طلب أحد أخذ المال دفع عن نفسه؛ ولهذا ترى من هذه الثمرات ما تقدم الإشارة إليه في مسألة الزهد بالجهاد، والذود عن حياض الدين والملة، وهو فيه مظنة إزهاق النفس، وإذا كان الإنسان يرى الناس صرعى أمامه لأجل دنيا، ويريد دنيا، فهو من باب أولى لا يكون من أهل الدنيا، فإن هذا من مظنة الهلكة، والهلكة في سبيل الله أقل من الهلكة على هذا المال، فإن العدد ذكر هنا أنه كثير، بخلاف المقتلة التي تكون في سبيل الله والعدد في ذلك أقل بكثير، مما يدل على أن الناس إذا تعلقت قلوبهم بالدنيا والمال قل حبهم للقتال في سبيل الله، وانصرافهم إلى اللهو في الدنيا ومتعها في سائر الأعذار، وتقدم الإشارة إلى هذا المعنى.

ومن أشراط الساعة وعلاماتها ما رواه الإمام أحمد و أبو داود و الترمذي من حديث عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل أن سول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال) .وفي هذا الحديث تسلسل لمجموعة من الأحداث ينبغي أن تضبط على الترتيب؛ حتى لا يقع خلط في فهم بعض أشراط الساعة وعلاماتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت