ويلزم من هذا أن الشر كما جاء في بعض الأدلة في آخر الزمان من وصف الناس بالشرار، أو وصف الزمن بالشر، المراد به انتفاء الفقه في الدين، وبه يعلم أن ما جاء في بعض النصوص من انتشار القراء وكثرتهم، وقلة الفقهاء أن وجود القراءة في الناس قراءة القرآن وضبطه وحفظه لا يلزم منها علمًا، وقد جاء في بعض الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يكثر قراؤكم، ويقل فقهاؤكم) ، وهذا فيه إشارة إلى أن القراءة وحدها من مواضع الضلال في الأمة إذا لم يكن ثمة فقه.
ويظهر الجهل في معنى آخر وهو ظهور القلم وفشو الكتابة، فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عند الإمام أحمد في كتابه المسند، ورواه البخاري في كتابه الأدب، من حديث سيار أبي الحكم عن طارق بن شهاب عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يظهر القلم في آخر الزمان) .