فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 197

ومن علامات الساعة مما يعم الأرض كلها، كانتشار الفتنة، وانتشار الإسلام في الناس، وانتشار الضلال، ويأتي تمييز ذلك مما جاء في النصوص في كلام الله عز وجل، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتشار الإسلام في الأرض، وفي بعض النصوص: انتشار الجهل، وبعض الناس يخلط بين هذين الأمرين، والصحيح أن هذا لحقبة، وهذا لحقبة، فانتشار العلم والإيمان والإسلام في الأرض هو سابق لانتشار الكفر والجهل، وانتشار الكفر والجهل يكون في آخر الزمان وقبيل قيام الساعة، وتقوم الساعة على شرار الخلق، وهذا يكون حينئذٍ مصاحبًا لرفع القرآن، وحجب الإيمان من هذه الأرض، وقبض العلماء، ويلي ذلك قبض أهل الإيمان بالريح التي يبعثها الله عز وجل، فتأخذ أهل الإيمان قاطبة، فلا يبقى إلا شرار الخلق فتقوم الساعة عليهم.

من المسائل المهمات قبل الولوج في أشراط الساعة أن يُعلم أن مرد أشراط الساعة إلى الوحي، والوحي هو الكتاب والسنة، وما في حكم الكتاب والسنة، وهذا محل خلاف عند العلماء، كمسألة ما يأتي من بعض الأخبار الأمم السابقة، فهو من جهة الأصل لا يصدق ولا يكذب، وكذلك ما جاء من أخبار الأمم السابقة في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يُنفَ، هل هو شرع لنا أم ليس بشرع لنا؟ هذا محل خلاف، وهذا يأتي الإشارة إليه بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت