فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 197

السؤال: كيف نجمع بين حديث تميم الداري بأن المسيح الدجال موجود الآن، وما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه (لا يبقى على ظهرها أحد بعد مائة عام) ممن هو موجود الآن؟ الجواب: الحديث الذي ذكره (لا يبقى على ظهر الأرض أحد) هو في الصحيحين، وهو (أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى بأصحابه صلاة العشاء، فالتفت إلى أصحابه وقال: أرأيتكم ليلتكم هذه لا يبقى على ظهرها ممن هو عليها أحد على مائة سنة) ، يعني: أن بعد مائة سنة لا يبقى على ظهرها أحد، ويأخذ بعض العلماء من هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد بذلك البشر قطعًا؛ لأنه على ظهرها من الشجر ما هو يعمر، فمن النبات ما هو يعمر، ولا يتبادر إلى الذهن أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد كل من على البسيطة، وإنما أراد من بني آدم، ومن هذا يؤخذ: هل المسيح الدجال من ذرية آدم أم لا؟ هذا احتمال يخرجه، والأمر الآخر أن المسيح الدجال قد يكون مستثنى إلا أن الاستثناء بعيد؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (لا يبقى على ظهرها ممن هو عليها أحد) ، ويحتمل أيضًا أن من هو على ظهرها لم يكن حينئذٍ المسيح الدجال على ظهرها، فيكون في باطنها في كهف أو في بئر كما جاء في ظاهر حديث تميم الداري.

السؤال: كما تعلم أن غالب أحاديث الفتن وأشراط الساعة ضعيف، فهل يمكن أن يعول عليها خصوصًا أن بعض الأحاديث الضعيفة قد توافق وتطابق الواقع؟ الجواب: ما كان ضعيفًا نبينه في الأغلب، وما كان منكرًا وموضوعًا لا نورده، وهذا شرط قد بيناه في السابق، وما كان محتمل القبول وله طرق تعضده فإنا نورده، وأكثر أشراط الساعة هي من الصحيح لذاته، أو لغيره، أو الحسن لذاته أو الحسن لغيره بمجموع الطرق، ومنها الضعيف والواهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت