الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
فالحالة المذكورة في السؤال ليست بيعتين في بيعة ، وإنما هي بيعة واحدة ، بين الشركة -وهي البائع- وبين الجمعية -وهي المشتري -، لكن هناك عقد آخر وهو عقد قرض بين الجمعية وبين البنك ، فهو سدد قيمة البضاعة للشركة عن الجمعية مقابل أخذه من الجمعية آجلا مقسطا مع زيادة معينة ، وهذا هو ربا النسيئة المحرم ، فعقد البيع صحيح حلال ، وعقد القرض باطل حرام ، وإذا كان البنك سيشتري البضاعة من الشركة بقصد بيع آخر فلا حرج في ذلك ، وإن أضاف ربحاً معينا مقابل تأجيل وتقسيط الثمن ، ما لم يكن البنك بنكا ربوياً ، فإن كان البنك ربوياً منعت هذه الصورة أيضا ، لما تستلزمه من التعامل مع البنوك الربوية ، وفتح حسابات فيها ، وفي ذلك إعانة وتشجيع لها على منكرها ، وتقوية لاقتصادها ، وإمداد لاستمرارها، والله يقول: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )[المائدة: 2]
والله أعلم.