خلاصة الفتوى:
فزوجتك يجب أن تطيعك في المعروف، فإن لم تفعل فعظها ثم اهجرها في الفراش ثم اضربها ضربا غير مبرح إن علمت أنه يفيدها، ويجب عليك أمرها بترك الكلام مع الرجال الأجانب عنها، ما لم تدع إلى ذلك حاجة، وإن رجوت صلاحها فالصبر عليها أولى ولا تلام عليه، وإن طلقتها فالطلاق مباح.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالزوجة مأمورة بطاعة زوجها في المعروف، فإذا لم تطعه فله أن ينصحها ويعظها، فإن لم ترتدع فيمكنه هجرها في الفراش، فإن لم ترتدع فلا بأس بالضرب إن غلب على ظنه إفادته، وليكن غير مبرح، تلك هي الخطوات التي أرشد الشرع إليها في التعامل مع المرأة الناشز كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 9904.
وبخصوص كلامها مع الشخص المذكور فإذا كان الأمر لا يتعدى مجرد الظن فدع عنك سوء الظن فإنه لا يجوز، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ.... {الحجرات:12}، أما إذا كنت قد علمت فعلاً أنها تفعل ذلك، فلا ريب أنه منكر قبيح لا يحل السكوت عليه، والواجب عليك أن تأمرها بالكف عن ذلك مع بيان قبحه ودعوتها إلى التوبة إلى الله، وراجع الفتوى رقم: 63250.
ثم أنت بعد ذلك بالخيار إن شئت صبرت عليها ولا تلام على ذلك، بل إن رجوت صلاحها فذلك أولى، وإن شئت طلقتها ولا تلام كذلك، فإن الله تعالى قد أباح الطلاق ولا سيما في مثل هذه الحالة.
والله أعلم.