• 2791
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ ، فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ بِسِوَارٍ مِنْ نَارٍ ، فَلْيُسَوِّرْهُ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ ، فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ ، الْعَبُوا بِهَا لَعِبًا ، الْعَبُوا بِهَا لَعِبًا "

    حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَيَّاشٍ ، مَوْلَى عَقِيلَةَ بِنْتِ طَلْقٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ ، فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ بِسِوَارٍ مِنْ نَارٍ ، فَلْيُسَوِّرْهُ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ ، فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ ، الْعَبُوا بِهَا لَعِبًا ، الْعَبُوا بِهَا لَعِبًا

    يطوق: يطوقه : يجعل في عنقه طَوْقا يقلد به ، وقيل : المعنى من طَوْق التَّكْليف لاَ من طَوْق التَّقْليد
    فليطوقه: طُوِّقه : من التطويق ، وهو أن يُجعل له مثل الطوق في العنق
    طوقا: الطوق : ما يلبس في العنق من حُلِيٍّ ونحوه
    يسور: سوره : ألبسه الأساور في يده
    بسوار: السّوار : من الحُلِىِّ معروفٌ ، وكل ما يلبس حول المعصم
    فليسوره: سوره : ألبسه سوارا في يده
    " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ ، فَلْيُطَوِّقْهُ

    في هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "مَنْ أحبَّ أنْ يُحلِّقَ حَبِيبَه"، أي: مَن أحبَّ أن يَجعلَ في يدِه أو أُذنِه أو أَنفِه حَلقةً مِن الذَّهبِ مثلَ الخاتَمِ وما شابَه، والحَبِيبُ يَشملُ كلَّ مَن يحبُّه الإنسانُ مِن أهلِه ويَدخُلُ فيه المرأةُ والزَّوجةُ والوَلدُ وغيرُهم، "حَلقةً مِن نارٍ"، أي: يُعذَّبُ بها في النارِ؛ "فَلْيُحَلِّقْه حَلقةً مِن ذَهبٍ"، أي: فَليَجْعلْ لَه حَلقةً من الذَّهبِ، وهو إشارةٌ للتَّحريمِ أو للتَّحذيرِ والتَّخويفِ، وكلُّ إنسانٍ لا يريدُ لحَبِيبهِ أن يتوجَّعَ فَضلًا عن أن يُعذَّبَ في الآخرةِ بِنارِ جَهنَّمَ."ومَنْ أحبَّ أن يُطوِّقَ حَبِيبَه طوقًا من نارٍ"، أي: مَن أحبَّ أن يَجعلَ في رَقبتِه عِقدًا مِن النارِ "فَليُطوِّقْه طَوقًا مِن ذَهبٍ"، أي: فَليُلبِسْه عِقدًا مَصنوعًا مِن الذَّهبِ "ومَنْ أحبَّ أن يُسوِّرَ حَبِيبهُ سِوارًا مِن نارٍ فَليُسوِّرْه سِوارًا مِن ذَهبٍ"، والسِّوارُ: ما يُلبَسُ مِن مَعدنٍ على مِعصَمِ اليدِ، والمعنى في كلِّ ما سبَقَ أن ذلكَ يضرُّ بِحَبِيبه مضرَّة النارِ.ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولكِنْ علَيكمْ بالفِضَّةِ فالعَبوا بها"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم بعدَما نَهي عنِ استِعمالِ الذَّهبِ أباحَ لهم استِعمالَ الفِضَّةِ، وقولُه: "فَالعَبوا بِها" واللعِبُ هوَ تَقليبُ الشَّيءِ والتَّصرُّفِ فيهِ كيفَ شاءَ المرءُ، أي: اجْعلوا الفِضَّة في أيِّ أنواعِ الحُليِّ.وظاهرُ هذا الحديثِ التَّشديدُ والتغليظُ في استِعمالِ الذَّهبِ للنِّساءِ والرِّجالِ، وربَّما كان هذا في أوَّلِ الأمرِ، ثم نُسِخَ؛ لأنَّ ما ثبَتَ عنه صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم واستقرَّ عليهِ العَملُ في الذَّهبِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أباحَه للنِّساءِ وحرَّمه على الرِّجالِ؛ فعن أبي موسى الأشعريِّ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "حُرِّم لِباسُ الحَريرِ والذَّهبِ على ذُكورِ أُمَّتي، وأُحِلَّ لإناثِهم"( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت