• 1049
  • عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلًا وَهُوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ "

    حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلًا وَهُوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ

    رهطا: الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة
    بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا إِلَى أَبِي

    [4038] بَيْتَهُ لِلْأَكْثَرِ بِسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَلِلسَّرَخْسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي مِنَ التَّبْيِيتِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْجِهَادِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُطَوَّلًا نَحْوَ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْآتِيَةِ

    باب قَتْلُ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِوَيُقَالُ سَلاَّمُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ بِخَيْبَرَ وَيُقَالُ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: هُوَ بَعْدَ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ.(باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق) بضم الحاء المهملة وفتح القاف الأولى مصغرًا اليهودي (ويقال) اسمه (سلام بن أبي الحقيق) بتشديد اللام (كان بخيبر، ويقال): كان (في حصن له بأرض الحجاز، وقال الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب مما وصله يعقوب بن سفيان في تاريخه عن حجاج بن أبي منيع عن جده عنه (هو) أي قتل أبي رافع (بعد) قتل (كعب بن الأشرف) قال ابن سعد: في رمضان سنة ست وقيل غير ذلك.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:3842 ... ورقمه عند البغا: 4038 ]
    - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلاً وَهْوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ.وبه قال: (حدثني) بالإفراد ولأبي ذر: حدّثنا (إسحاق بن نصر) نسبه لجده واسم أبيه إبراهيم السعدي المروزي قال: (حدّثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي قال: (حدّثنا ابن أبي زائدة) يحيى (عن أبيه) زكريا بن أبي زائدة ميمون أو خالد الكوفي القاضي (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي (عن البراء بن عازب -رضي الله عنهما-) وسقط لأبي ذر ابن عازب أنه (قال: بعث رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رهطًا) ما دون العشرة من الرجال، وعند الحاكم أنهم كانوا أربعة منهم عبد الله بن عتيك (إلى أبي رافع) ليقتلوه بسبب أنه كان
    حزّب الأحزاب عليه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (فدخل عليه عبد الله بن عتيك) بفتح الحين المهملة وكسر الفوقية وسكون التحتية بعدها كاف الأنصاري (بيته) بفتح الموحدة وسكون التحتية، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: بيته بفتح التحتية مشددة بلفظ الماضي من التبييت والجملة حالية بتقدير قد أي دخل على أبي رافع عبد الله بن عتيك والحال أنه قد بيت الدخول (ليلاً) أي في الليل (وهو) أي والحال أن أبا رافع (نائم فقتله) كذا أورده مختصرًا.وسبق في الجهاد في باب قتل النائم المشرك عن علي بن مسلم عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة مطولاً نحو رواية إبراهيم بن يوسف الآتية قريبًا إن شاء الله تعالى.

    (بابُُ قَتْلِ أبِي رافِع)أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان قتل أبي رَافع الْيَهُودِيّ.عَبْدِ الله بنِ أبِي الحُقَيْقِعبد الله، مجرور لِأَنَّهُ عطف بَيَان لِأَنَّهُ اسْم أبي رَافع، وَأَبوهُ: الْحقيق، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف الأولى وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَاسم أبي رَافع: عبد الله عِنْد الْهَيْثَم، وَقيل: الَّذِي سَمَّاهُ عبد الله هُوَ عبد الله بن أنيس، وَذَلِكَ فِيمَا أخرجه الْحَاكِم فِي (الإكليل) من حَدِيثه مطولا، وأوله: أَن الرَّهْط الَّذين بَعثهمْ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِلَى عبد الله بن أبي الْحقيق ليقتلوه هم عبد الله بن عتِيك وَعبد الله بن أنيس وَأَبُو قَتَادَة وحليف لَهُم رجل من الْأَنْصَار، قدمُوا خَيْبَر لَيْلًا ... فَذكر الحَدِيث.يُقَالُ سَلاَّمُ بنُ أبِي الحُقَيْقِأَي: يُقَال: إسم أبي رَافع سَلام، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد اللَّام، وَالْقَائِل بِهَذَا هُوَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق صَاحب (الْمَغَازِي) .كانَ بِخَيْبَرَأَي: كَانَ أَبُو رَافع يسكن بِخَيْبَر بلد عنزة فِي جِهَة الشمَال والشرق من الْمَدِينَة على نَحْو سِتّ مراحل، وخيبر بلغَة الْيَهُود: حصن، وَكَانَ فِي صدر الْإِسْلَام دَار بني قُرَيْظَة وَالنضير.ويُقَالُ: فِي حِصْنٍ لَهُ بِأرْضِ الْحجازأَي: يُقَال: كَانَ أَبُو رَافع فِي حصن كَانَ لَهُ بِأَرْض الْحجاز، قَالَ الْوَاقِدِيّ: الْحجاز من الْمَدِينَة إِلَى تَبُوك، وَمن الْمَدِينَة إِلَى طَرِيق الْكُوفَة، وَمن وَرَاء ذَلِك إِلَى أَن يشارف أَرض الْبَصْرَة فَهُوَ نجد، وَمَا بَين الْعرَاق وَبَين وجرة وغمرة الطَّائِف نجد، وَمَا كَانَ من وَرَاء وجرة إِلَى الْبَحْر فَهُوَ تهَامَة، وَمَا كَانَ بَين تهَامَة ونجد فَهُوَ حجاز، وَقَالَ الْمَدَائِنِي: الْحجاز جبل يقبل من الْيمن حَتَّى يتَّصل بِالشَّام وَفِيه الْمَدِينَة وعمان، وَإِنَّمَا سمي حجازاً لِأَنَّهُ يحجز بَين نجد وتهامة، وَمن الْمَدِينَة إِلَى طَرِيق مَكَّة إِلَى أَن يبلغ مهبط العرج حجاز أَيْضا، وَمَا وَرَاء ذَلِك إِلَى مَكَّة وَجدّة فَهُوَ تهَامَة، وَمَا كَانَ بَين تهَامَة ونجد فَهُوَ حجاز.وقَالَ الزُّهْرِيُّ هُوَ بَعْدَ كعْبِ بنِ الأشْرَفِأَي: قَالَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ: قتل أبي رَافع كَانَ بعد قتل كَعْب بن الْأَشْرَف، وَقد ذكرنَا أَن قتل كَعْب بن الْأَشْرَف كَانَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَت قصَّة أبي رَافع فِي سنة سِتّ، وَهُوَ وهم، وَقيل: فِي سنة خمس فِي ذِي الْحجَّة، وَقيل: فِي سنة أَربع، وَقيل: فِي رَجَب سنة ثَلَاث، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي (تَارِيخه) عَن حجاج بن أبي منيع عَن جده عَن الزُّهْرِيّ.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:3842 ... ورقمه عند البغا:4038 ]
    - حدَّثني إسْحَاقُ بنُ نَصْر حدَّثنا يَحْيَى بنُ آدَمَ حدَّثنا ابنُ أبِي زَائِدَةَ عنْ أبِيهِ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِب رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ بَعَثَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَهْطَاً إِلَى أبِي رَافِعٍ فدَخَلَ علَيْهِ عبْدُ الله بن عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلاً وهْوَ نائِمٌ فقَتَلَهُ. .مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْحَاق بن نصر هُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر السَّعْدِيّ البُخَارِيّ، وَيحيى بن آدم بن سُلَيْمَان الْكُوفِي، صَاحب الثَّوْريّ، رَحمَه الله، وَابْن أبي زَائِدَة واسْمه مَيْمُون، وَيُقَال: خَالِد الْهَمدَانِي الْكُوفِي القَاضِي، وَهُوَ يروي عَن أَبِيه زَكَرِيَّا، وَهُوَ يروي عَن أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي الْكُوفِي.والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد فِي: بابُُ قتل النَّائِم
    الْمُشرك، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن مُسلم عَن يحيى بن زَكَرِيَّا ... إِلَخ، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، ولنذكر هُنَا أَيْضا مَا يحْتَاج إِلَيْهِ.قَوْله: (رَهْط) ، الرَّهْط من الرِّجَال مَا دون الْعشْرَة، وَقيل: إِلَى الْأَرْبَعين، وَلَا يكون فيهم امْرَأَة، وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَيجمع على أرهط وأرهاط وأراهط جمع الْجمع، وَقد ذكرنَا عَن الْحَاكِم آنِفا، أَنهم كَانُوا أَرْبَعَة مِنْهُم: عبد الله بن عتِيك، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالكاف: ابْن مَالك بن الْأَوْس، وَيُقَال: عتِيك بن الْحَارِث بن قيس بن هيشة بن الْحَارِث بن أُميَّة بن زيد بن مُعَاوِيَة بن مَالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عَوْف بن مَالك بن الْأَوْس الْأنْصَارِيّ، اسْتشْهد عبد الله هَذَا يَوْم الْيَمَامَة، قَالَ أَبُو عمر: وَأَظنهُ وأخاه جَابر بن عتِيك شَهدا بَدْرًا، وَلم يخْتَلف أَن عبد الله شهد أحدا، وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وَأَبوهُ: أَنه شهد صفّين مَعَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ أَبُو عمر: فَإِن كَانَ فَلم يقتل يَوْم الْيَمَامَة، وَالله أعلم. قَوْله: (بَيته) ، بِفَتْح الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء أَي: بَيت أبي رَافع، وَهُوَ مَنْصُوب على المفعولية، هَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة السَّرخسِيّ وَالْمُسْتَمْلِي: ببيته، بتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، فعل مَاض من التثبيت، وَالْجُمْلَة حَالية بِتَقْدِير: قد، وَالتَّقْدِير: دخل على أبي رَافع عبد الله ابْن عتِيك قد بَيت الدُّخُول لَيْلًا أَي: فِي اللَّيْل. قَوْله: (وَهُوَ) ، أَي: وَالْحَال أَن أَبَا رَافع نَائِم فَقتله.

    أذيَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيستْ كأذيَّةِ غَيرِه مِنَ البَشرِ؛ فله حُقوقٌ علينا أكثرُ مِن غَيرِه، فالطَّعنُ فيه طَعنٌ في الوَحيِ، وفي اللهِ سُبحانَه وتعالَى؛ ولِذا لم تُجعَلْ عُقوبَتُه كعُقوبةِ مَن سَبَّ أو آذَى سائرَ المُؤمِنينَ.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي الصَّحابيُّ البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ إلى أبي رافِعٍ عبدِ اللهِ -أو سَلَّامِ- بنِ أبي الحُقَيقِ اليَهوديِّ رِجالًا مِن الأنْصارِ؛ ليَقْتُلوه، فأمَّرَ عليهم عَبدَ اللهِ بنَ عَتيكٍ رَضيَ اللهُ عنه، وكان أبو رافعٍ يُؤْذي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُعينُ عليه، قيلَ: هو الَّذي جمَعَ الأحْزابَ يَومَ الخَندَقِ؛ لمُهاجَمةِ المَدينةِ، أو أعانَ غَطَفانَ وغَيرَهم بالمالِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان في حِصنٍ له بأرضِ الحِجازِ، ويقَعُ حاليًّا في المِنطَقةِ الغَربيَّةِ مِن شِبهِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وتَمتَدُّ مِن تَثليثٍ في الجَنوبِ حتَّى تَنتَهيَ عندَ خَيْبرَ في الشَّمالِ، وقيلَ: كان في خَيْبرَ.فلمَّا اقتَرَبَ منه عَبدُ اللهِ بنُ عَتيكٍ وأصْحابُه وقد غرَبَتِ الشَّمسُ، وراحَ النَّاسُ بسَرْحِهم، أي: رَجَعوا بمَواشيهمُ الَّتي تَرْعَى، والسَّرْحُ هي السَّائمةُ مِن إبلٍ، وبَقرٍ، وغَنمٍ، قال عَبدُ اللهِ لأصْحابِه: اجْلِسوا مَكانَكم؛ فإنِّي مُنطَلِقٌ، ومُتلطِّفٌ للبوَّابِ، وهو الحارسُ الَّذي يقِفُ على بابِ الحِصنِ، لعلِّي أستَطيعُ الدُّخولَ إليه، فذَهَبَ حتَّى اقتَرَبَ مِن البابِ، ثمَّ تَقنَّعَ بثَوْبِه كأنَّه يَقْضي حاجةً؛ ليُخفيَ شَخصَه كي لا يُعرَفَ، وقد دخَلَ النَّاسُ، فناداهُ البَوَّابُ: يا عَبدَ اللهِ، إنْ كُنتَ تُريدُ أنْ تَدخُلَ فادْخُلْ؛ فإنِّي أُريدُ أنْ أُغلِقَ البابَ، وأرادَ البوَّابُ بقولِه: «يا عبدَ اللهِ» مَعْناه الحَقيقيَّ؛ لأنَّ الجَميعَ عَبيدُ اللهِ، ولم يُرِدِ اسمَه العَلَمَ؛ لأنَّه لو كان كذلك لكانَ قدْ عرَفه، والواقعُ أنَّه كان مُستَخْفيًا منه، قال عَبدُ اللهِ بنُ عَتيكٍ رَضيَ اللهُ عنه: فدخَلْتُ فَكمَنْتُ، يَعني أنَّه خَفيَ عنِ الأنْظارِ وَاخْتَبأَ، فلمَّا دخَلَ النَّاسُ أغلَقَ البوَّابُ البابَ، ثمَّ علَّقَ الأغاليقَ -أي: المفاتيح- على وَتِدٍ، وهو ما ثبَت في الأرضِ، أو في الحائطِ، مِن خشَبٍ، أو حَديدٍ، ونَحوِ ذلك، قال عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه: فقُمْتُ إلى الأقاليدِ، وهي المَفاتيحُ، فأخذْتُها، ففتَحْتُ البابَ، وكان أبو رافعٍ يَجلِسُ ويَتكلَّمُ معَه أصْحابُه بعْدَ العِشاءِ، وكان في «عَلالِيَّ له»، العَلالي جَمعُ عَليَّةٍ، وهي الغُرْفةُ، فلمَّا ذهَبَ عنه «أهلُ سَمَرِه»، وهُم مَن كانَ جالِسًا مَعَهم، صعِدَ إليه عبْدُ اللهِ بنُ عَتيكٍ رَضيَ اللهُ عنه، وكُلَّما فَتحَ بابًا أغلَقَه عَليه مِنَ الدَّاخلِ؛ تَحرُّزًا مِن سُرعةِ لِحاقِ أهلِ أبي رافعٍ له إنْ سَمِعوا صَوتَه وهوَ يُهاجِمُه، وقال في نفْسِه: «إنِ القَومُ نَذِرُوا بي»، أي: عَلِموا بوُجودي، وأصْلُه مِن الإنْذارِ، وهو الإعْلامُ بالشَّيءِ الَّذي يُحذَرُ منه، «لم يَخْلُصوا إلَيَّ حتَّى أقتُلَه»؛ لوُجودِ أكثرَ مِن بابٍ مُغلَقٍ يُعطِّلُهم مِن سُرعةِ إنْقاذِه، فوصَل إلى أبي رافعٍ اليَهوديِّ، فإذا هو في بَيتٍ مُظلِمٍ وَسْطَ عيالِه، ولا يَدْري أينَ هو مِن البَيتِ؟ فناداه عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه: يا أبا رافعٍ، فقال أبو رافعٍ: مَن هذا؟ وهنا عَلِم عبدُ اللهِ مَوقِعَه بسَماعِ صَوتِه، فقصَدَ نَحوَ الصَّوتِ، فضَرَبه ضَرْبةً بالسَّيفِ وهو مُتحيِّرٌ: هل أصابَتْه أمْ لا؟ بسَببِ الظَّلامِ، ولكنَّه تَبيَّنَ له بعدَ ذلك أنَّ الضَّربةَ لم تَقتُلْه، وصاحَ أبو رافعٍ بأهلِ بَيتِه ليُنجِدوه، فخرَج عبدُ اللهِ مِن البَيتِ، وانتَظَرَ غَيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ دخَل مرَّةً أُخْرى إلى أبي رافعٍ، فغيَّرَ صَوتَه خِداعًا لأبي رافعٍ حتَّى لا يَعرِفَه، وقال له: ما هذا الصَّوتُ يا أبا رافعٍ؟ فلم يَنتَبِهْ له أبو رافعٍ؛ بلْ ظنَّه واحدًا مِن أهلِ بَيتِه جاء ليُنقِذَه؛ ولذلك قال له: لأُمِّكَ الوَيلُ! إنَّ رَجلًا في البَيتِ ضَرَبَني قبْلَ قَليلٍ بالسَّيفِ. وهنا تَمكَّنَ عبدُ اللهِ من أبي رافعٍ فضرَبَه بالسَّيفِ ضَرْبةً أثخَنَتْه، وأفقَدَتْه الحَركةَ، ولكنَّها لم تَقتُلْه، ثمَّ وضَع «ظُبَةَ السَّيفِ» -وهي حَرْفُ حدِّ السَّيفِ- في بَطنِ أبي رافعٍ حتَّى خرَجَ مِن ظَهْرِه، فتَأكَّدَ عبْدُ اللهِ أنَّه قد قتَلَه، ثمَّ بَدأ في الهرَبِ، فجعَلَ يَفتَحُ الأبْوابَ بابًا بابًا، وهي الَّتي كان قد أغلَقَها عندَ دُخولِه، حتَّى انْتَهى إلى دَرَجةِ سُلَّمٍ، فوضَعَ رِجلَه عليها وهو يظُنُّ أنَّه قدِ وَصَل إلى الأرضِ، ولكنْ لم يكُنِ الأمرُ كذلك، فوقَعَ فانكَسَرَت ساقُه، فربَطَها بعِمامةٍ ممَّا يَلُفُّه على رأسِه، قال: ثمَّ انطلَقْتُ حتَّى جلَسْتُ على البابِ، فقلْتُ: لا أخرُجُ اللَّيلةَ حتَّى أعلَمَ: أقتَلْتُه أم لا؟ ليَتأكَّدَ منِ انْتِهاءِ مُهمَّتِه على الوجْهِ الأكملِ، فلمَّا صاحَ الدِّيكُ وقْتَ الفَجرِ، قامَ النَّاعي على سُورِ الحِصنِ ليُناديَ، ويُسمِعَ النَّاسَ حَولَه، فنادَى وأعلَمَ بوَفاةِ أبي رافعٍ تاجِرِ الحِجازِ، وهنا رجَع عبدُ اللهِ مُسرِعًا إلى أصْحابِه، وقال لهمُ: «النَّجاءَ»، أي: أسْرِعوا؛ فقدْ تَمَّتِ مُهِمَّتُهمُ الَّتي أرسَلَهم لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي قَتلُ أبي رافعٍ.فرجَعَ عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَدَّثَه بالخَبرِ، ومنها كَسرُ رِجلِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ابسُطْ رِجلَكَ ومُدَّها، فبَسطَ رِجْلَه، فمَسَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال عبْدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه: «فكأنَّها لم أشْتَكِها قطُّ»، فشَفاهُ اللهُ على يَدِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي الحَديثِ: بَيانُ عَداوةِ اليَهودِ المُستمِرَّةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وللإسْلامِ، وأهْلِه.وفيه: قَتْلُ مَن أعانَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه، أو مالِه، أو لِسانِه.وفيه: فَضيلةٌ ظاهرةٌ لعَبدِ اللهِ بنِ عَتيكٍ رَضيَ اللهُ عنه، وبَيانُ فِطنَتِه.وفيه: مُعجِزةٌ ظاهِرةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشِفاءِ رِجلِ ابنِ عَتيكٍ رَضيَ اللهُ عنه المَكْسورةِ بعْدَ مَسحِها.

    حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلاً وَهْوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ‏.‏

    Narrated Al-Bara bin Azib:Allah's Messenger (ﷺ) sent a group of persons to Abu Rafi`. `Abdullah bin Atik entered his house at night, while he was sleeping, and killed him

    Telah menceritakan kepadaku [Ishaq bin Nashr] telah menceritakan kepada kami [Yahya bin Adam] telah menceritakan kepada kami [Ibnu Abu Za`idah] dari [Ayahnya] dari [Abu Ishaq] dari [Al Barra` bin 'Azib] radliallahu 'anhuma, dia berkata, 'Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam pernah mengutus sekelompok orang kepada Abu Rafi', kemudian pada malam hari Abdullah bin 'Atik masuk ke dalam rumahnya dan membunuhnya saat ia sedang terlelap tidur

    Bera' b. Azib r.a. dedi ki: 'Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem Ebu Rafi'e birkaç kişi gönderdi. Geceleyin o uyurken Abdullah b. Atik evine girdi ve onu öldürdü

    مجھ سے اسحاق بن نصر نے بیان کیا، انہوں نے کہا ہم سے یحییٰ بن آدم نے بیان کیا، ان سے یحییٰ بن ابی زائدہ نے، انہوں نے اپنے والد زکریا بن ابی زائدہ سے، ان سے ابواسحاق سبیعی نے بیان کیا، ان سے براء بن عازب رضی اللہ عنہما نے بیان کیا، انہوں نے کہا کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے چند آدمیوں کو ابورافع کے پاس بھیجا ( منجملہ ان کے ) عبداللہ بن عتیک رات کو اس گھر میں گھسے، وہ سو رہا تھا۔ اسے قتل کیا۔

    وَيُقَالُ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ بِخَيْبَرَ وَيُقَالُ فِيْ حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ هُوَ بَعْدَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ. তাকে সাল্লাম ইবনু আবুল হুকায়কও বলা হত। সে খায়বারের অধিবাসী ছিল। কেউ কেউ বলেছেন, হিজায ভূমিতে তার একটি দূর্গ ছিল। যুহরী (রহ.) বর্ণনা করেছেন যে, তার হত্যার ঘটনা কা‘ব ইবনু আশরাফের হত্যার পর ঘটেছিল। ৪০৩৮. বারাআ ইবনু ‘আযিব (রাঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম দশ জনের কম একটি দলকে আবূ রাফির উদ্দেশে পাঠালেন (তাদের একজন) ‘আবদুল্লাহ ইবনু আতীক (রাঃ) রাতের বেলা তার ঘরে ঢুকে ঘুমন্ত অবস্থায় তাকে খুন করেন। [৩০২২] (আধুনিক প্রকাশনীঃ ৩৭৩৬, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    பராஉ பின் ஆஸிப் (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் (அன்சாரிகளில்) ஒரு குழுவினரை (யூதனான) அபூராஃபிஉ என்பவனிடம் அனுப்பினார்கள். அப்துல்லாஹ் பின் அத்தீக் (ரலி) அவர்கள் (கோட்டைக் குள்ளிருந்த) அவனது வீட்டிற்குள் இரவு நேரத்தில் நுழைந்து அவன் தூங்கிக் கொண்டிருக்கும்போது அவனைக் கொன்றுவிட்டார்கள்.103 அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت