• 220
  • سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ : " يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلاَمِنَا ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ ؟ حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الفَجْرَ "

    حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ : يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ كَلاَمِنَا ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ ؟ حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الفَجْرَ

    لا توجد بيانات
    وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلاَمِنَا ، وَآتِي
    حديث رقم: 2632 في صحيح البخاري كتاب الوصايا باب إذا تصدق، أو أوقف بعض ماله، أو بعض رقيقه، أو دوابه، فهو جائز
    حديث رقم: 2816 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب من أراد غزوة فورى بغيرها، ومن أحب الخروج يوم الخميس
    حديث رقم: 2817 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب من أراد غزوة فورى بغيرها، ومن أحب الخروج يوم الخميس
    حديث رقم: 2818 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب من أراد غزوة فورى بغيرها، ومن أحب الخروج يوم الخميس
    حديث رقم: 2819 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب من أراد غزوة فورى بغيرها، ومن أحب الخروج يوم الخميس
    حديث رقم: 2949 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب الصلاة إذا قدم من سفر
    حديث رقم: 3395 في صحيح البخاري كتاب المناقب باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم
    حديث رقم: 3710 في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وبيعة العقبة
    حديث رقم: 3767 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب قصة غزوة بدر
    حديث رقم: 4179 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب حديث كعب بن مالك، وقول الله عز وجل: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: 118]
    حديث رقم: 4418 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم، فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون} [التوبة: 95]
    حديث رقم: 4421 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم)
    حديث رقم: 4422 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه، ثم تاب عليهم ليتوبوا، إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118]
    حديث رقم: 4423 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {يا أيها الذين آمنوا، اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119]
    حديث رقم: 6340 في صحيح البخاري كتاب الأيمان والنذور باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة
    حديث رقم: 6836 في صحيح البخاري كتاب الأحكام باب: هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة ونحوه
    حديث رقم: 1206 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا بَابُ اسْتِحْبَابِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ لِمَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوَّلَ قُدُومِهِ
    حديث رقم: 5080 في صحيح مسلم كتاب التَّوْبَةِ بَابُ حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ
    حديث رقم: 1921 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّلَاقِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ
    حديث رقم: 2282 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي أَيِّ يَوْمٍ يُسْتَحَبُّ السَّفَرُ
    حديث رقم: 2311 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابُ الْمَكْرِ فِي الْحَرْبِ
    حديث رقم: 2437 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي إِعْطَاءِ الْبَشِيرِ
    حديث رقم: 2445 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ
    حديث رقم: 2936 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ
    حديث رقم: 2937 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ
    حديث رقم: 2938 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ
    حديث رقم: 4047 في سنن أبي داوود كِتَاب السُّنَّةِ بَابُ مُجَانَبَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَبُغْضِهِمْ
    حديث رقم: 3174 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة التوبة
    حديث رقم: 728 في السنن الصغرى للنسائي كتاب المساجد الرخصة في الجلوس فيه والخروج منه بغير صلاة
    حديث رقم: 3404 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطلاق باب: الحقي بأهلك
    حديث رقم: 3405 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطلاق باب: الحقي بأهلك
    حديث رقم: 3406 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطلاق باب: الحقي بأهلك
    حديث رقم: 3407 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطلاق باب: الحقي بأهلك
    حديث رقم: 3408 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطلاق باب: الحقي بأهلك
    حديث رقم: 3804 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأيمان والنذور إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي
    حديث رقم: 3805 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأيمان والنذور إذا أهدى ماله على وجه النذر
    حديث رقم: 3806 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأيمان والنذور إذا أهدى ماله على وجه النذر
    حديث رقم: 3807 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأيمان والنذور إذا أهدى ماله على وجه النذر
    حديث رقم: 1388 في سنن ابن ماجة كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، وَالسُّنَّةُ فِيهَا بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّجْدَةِ عِنْدَ الشُّكْرِ
    حديث رقم: 2246 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 2317 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ اسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ يَوْمَ الْخَمِيسَ تَبَرُّكًا بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى
    حديث رقم: 15489 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15490 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15491 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15492 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15493 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15494 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15498 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15500 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15501 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15508 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15509 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 26587 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 26589 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 26592 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 26593 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 26595 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 3439 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 795 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَسَاجِدِ الرُّخْصَةُ فِي الْجُلُوسِ فِيهِ ، وَالْخُرُوجِ مِنْهُ بِغَيْرِ صَلَاةٍ
    حديث رقم: 4630 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النُّذُورِ إِذَا نَذَرَ ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَفِيَ
    حديث رقم: 4631 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النُّذُورِ إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ
    حديث رقم: 4632 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النُّذُورِ إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ
    حديث رقم: 4633 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النُّذُورِ إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ
    حديث رقم: 5452 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
    حديث رقم: 5453 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
    حديث رقم: 5454 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
    حديث رقم: 5455 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
    حديث رقم: 5456 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
    حديث رقم: 8506 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْوَقْتُ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ
    حديث رقم: 8507 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْوَقْتُ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ
    حديث رقم: 8508 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْوَقْتُ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ
    حديث رقم: 8509 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ مَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ إِذَا أَرَادَ الْغَزْوَ
    حديث رقم: 8510 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ مَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ إِذَا أَرَادَ الْغَزْوَ
    حديث رقم: 8516 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْيَوْمَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ السَّفَرُ
    حديث رقم: 8517 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْيَوْمَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ السَّفَرُ
    حديث رقم: 8518 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْيَوْمَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ السَّفَرُ
    حديث رقم: 10790 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ
    حديث رقم: 4820 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 32956 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ أَيُّ يَوْمٍ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَافَرَ فِيهِ وَأَيُّ سَاعَةٍ
    حديث رقم: 33001 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ فِي الْمَكْرِ وَالْخُدْعَةِ فِي الْحَرْبِ
    حديث رقم: 36331 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا حَفِظَ أَبُو بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ
    حديث رقم: 36333 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا حَفِظَ أَبُو بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ
    حديث رقم: 1908 في سنن الدارمي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1046 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ بَابُ : فِي الْخُرُوجِ يَوْمَ الْخَمِيسِ
    حديث رقم: 1033 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ بَابُ : فِي الْحَرْبِ خُدْعَةٌ
    حديث رقم: 1302 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 7137 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 8701 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ مُنْتَصِرٌ
    حديث رقم: 8984 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مِقْدَامٌ
    حديث رقم: 9474 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْهَاءِ ذِكْرُ مَنِ اسْمُهُ : هَاشِمٌ
    حديث رقم: 1003 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ
    حديث رقم: 15841 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15842 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15843 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15844 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15845 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15846 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15847 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15849 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15850 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15851 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15852 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15853 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15854 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15855 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15856 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15858 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15859 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15860 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15861 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15862 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15885 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15886 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15887 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15925 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15954 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 4710 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 4711 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 5771 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بَابُ سُجُودِ الرَّجُلِ شُكْرًا
    حديث رقم: 8985 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ فِي السَّفَرِ ، وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ إِذَا قَدِمَ
    حديث رقم: 9440 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْمَغَازِي حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
    حديث رقم: 15841 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْوَصَايَا الرَّجُلُ يُعْطِي مَالَهُ كُلَّهُ
    حديث رقم: 2202 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ الْخُرُوجُ وَأَيُّ وَقْتٍ
    حديث رقم: 9755 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ آدَابِ السَّفَرِ
    حديث رقم: 14028 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا يَقَعُ إِلَّا
    حديث رقم: 16644 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ مَنْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَغْزُوَ بِهِ بِحَالٍ
    حديث رقم: 17187 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 17188 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 17189 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 17193 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 17316 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 18680 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ الْخِلَافِ فِي النَّذْرِ الَّذِي يُخْرِجُهُ مَخْرَجَ الْيَمِينِ
    حديث رقم: 18681 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ الْخِلَافِ فِي النَّذْرِ الَّذِي يُخْرِجُهُ مَخْرَجَ الْيَمِينِ
    حديث رقم: 1022 في مسند الطيالسي كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ
    حديث رقم: 1023 في مسند الطيالسي كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ
    حديث رقم: 1025 في مسند الطيالسي كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ
    حديث رقم: 1673 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ فِي رَجَبَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ ، قَالُوا : بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّومَ قَدْ جَمَعَتْ جُمُوعًا كَثِيرَةً بِالشَّامِ وَأَنَّ هِرَقْلَ قَدْ رَزَقَ أَصْحَابَهُ لِسَنَةٍ وَأَجْلَبَتْ مَعَهُ لَخْمٌ وَجُذَامٌ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ وَقَدَّمُوا مُقَدِّمَاتِهِمْ إِلَى الْبَلْقَاءِ فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْخُرُوجِ وَأَعْلَمَهُمُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ لِيَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ وَبَعَثَ إِلَى مَكَّةَ وَإِلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ يَسْتَنْفِرُهُمْ , وَذَلِكَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ فَحَمَلُوا صَدَقَاتٍ كَثِيرَةٍ وَقَوُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَاءَ الْبَكَّاؤُونَ وَهُمْ سَبْعَةٌ يَسْتَحْمِلُونَهُ فَقَالَ : لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ وَهُمْ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهَرَمِيُّ بْنُ عَمْرٍو وَعُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو لَيْلَى الْمَازِنِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَنَمَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُونَ الْبَكَّاءُونَ بَنُو مُقَرِّنٍ السَّبْعَةُ ، وَهُمْ مِنْ مُزَيْنَةَ ، وَجَاءَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّخَلُّفِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ وَهُمْ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا , وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤَذَنَ لَهُمْ فَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ فَلَمْ يَعْذُرْهُمْ وَهُمُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ رَجُلًا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ قَدْ عَسْكَرَ عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ فِي حُلَفَائِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَالْمُنَافِقِينَ فَكَانَ يُقَالُ : لَيْسَ عَسْكَرُهُ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرِيِّنَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ عَلَى عَسْكَرِهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ , وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَهُوَ أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِمَّنْ قَالَ اسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ فَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَلَّفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ وَتَخَلَّفَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ مِنْهُمْ : كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَهِلَالُ بْنُ رَبِيعٍ وَمُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو خَيْثَمَةَ السَّالِمِيِّ , وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ بَطْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْقَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَتَّخِذُوا لِوَاءً أَوْ رَايَةً وَمَضَى لِوَجْهِهِ يَسِيرُ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ فِي ثَلَاثِينَ أَلْفًا مِنَ النَّاسِ , وَالْخَيْلُ عَشَرَةُ آلَافِ فَرَسٍ فَأَقَامَ بِهَا عِشْرِينَ لَيْلَةً يُصَلِّي بِهَا رَكْعَتَيْنِ وَلَحِقَهُ بِهَا أَبُو خَيْثَمَةَ السَّالِمِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَهِرَقْلُ يَوْمَئِذٍ بِحِمْصَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَارِسًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ , سَرِيَّةً إِلَى أُكَيْدِرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِدُومَةِ الْجَنْدَلِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَكَانَ أُكَيْدِرُ مِنْ كِنْدَةَ قَدْ مَلَكَهُمْ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَانْتَهَى إِلَيْهِ خَالِدٌ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ حِصْنِهِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ إِلَى بَقَرٍ يُطَارِدُهَا هُوَ وَأَخُوهُ حَسَّانُ فَشَدَّتْ عَلَيْهِ خَيْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَاسْتَأْسَرَ أُكَيْدِرَ وَامْتَنَعَ أَخُوهُ حَسَّانُ وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَهَرَبَ مَنْ كَانَ مَعَهُمَا فَدَخَلَ الْحِصْنَ وَأَجَارَ خَالِدٌ أُكَيْدِرَ مِنَ الْقَتْلِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُ دُومَةَ الْجَنْدَلِ فَفَعَلَ وَصَالَحَهُ عَلَى أَلْفَيْ بَعِيرٍ وَثَمَانِمِائَةِ رَأْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ دِرْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ رُمْحٍ فَعَزَلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيًّا خَالِصًا ثُمَّ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ , وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَسَمَ مَا بَقِيَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَصَارَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسُ فَرَائِضَ ثُمَّ خَرَجَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِأُكَيْدِرَ وَبِأَخِيهِ مَصَادٍ وَكَانَ فِي الْحِصْنِ وَبِمَا صَالَحَهُ عَلَيْهِ قَافِلًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَدِمَ بِأُكَيْدِرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ وَحَقَنَ دَمَهُ وَدَمَ أَخِيهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُمَا وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى . اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا فِيهِ أَمَانُهُمْ وَمَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ وَخَتَمَهُ يَوْمَئِذٍ بِظُفْرِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ عَلَى حَرَسِهِ بِتَبُوكَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فَكَانَ يَطُوفُ فِي أَصْحَابِهِ عَلَى الْعَسْكَرِ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوكَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ , فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا رُزِقْنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا مِنْ أَجْرٍ وَحِسْبَةٍ وَجَاءَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَحَلَفُوا لَهُ فَعَذَرَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ أَمَرَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ حَتَّى نَزَلَتْ تَوْبَتُهُمْ بَعْدُ , وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَبِيعُونَ أَسْلِحَتَهُمْ وَيَقُولُونَ : قَدِ انْقَطَعَ الْجِهَادُ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُمْ وَقَالَ : لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُجَاهِدُونَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ
    حديث رقم: 491 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 491 في مسند ابن أبي شيبة عَمُّ أُمِّ عَمْرٍو ابْنَةِ عَبْسٍ
    حديث رقم: 492 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 492 في مسند ابن أبي شيبة عَمُّ أُمِّ عَمْرٍو ابْنَةِ عَبْسٍ
    حديث رقم: 494 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 494 في مسند ابن أبي شيبة عَمُّ أُمِّ عَمْرٍو ابْنَةِ عَبْسٍ
    حديث رقم: 378 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 976 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ قِيَامِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بَابُ قِيَامِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ
    حديث رقم: 1620 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ذِكْرُ الْعَقَبَةِ وَمَنْ شَهِدَهَا
    حديث رقم: 1779 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَكَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَادِ بْنِ
    حديث رقم: 969 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا فِيهَا
    حديث رقم: 1694 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ إِثْبَاتِ صَلَاةِ الضُّحَى مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4748 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي النُّذُورِ
    حديث رقم: 5260 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْإِمَامِ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ فَإِنَّ وُجُوبَ الدَّعْوَةِ
    حديث رقم: 5261 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْإِمَامِ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ فَإِنَّ وُجُوبَ الدَّعْوَةِ
    حديث رقم: 5262 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْإِمَامِ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ فَإِنَّ وُجُوبَ الدَّعْوَةِ
    حديث رقم: 5263 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْإِمَامِ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ فَإِنَّ وُجُوبَ الدَّعْوَةِ
    حديث رقم: 61 في فضيلة الشكر لله على نعمته للخرائطي فضليلة الشكر لله على نعمته للخرائطي فِي سُجُودِ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ الْبِشَارَةِ
    حديث رقم: 765 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ
    حديث رقم: 766 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ
    حديث رقم: 788 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْبُكُورِ فِي الْأَسْفَارِ وَطَلَبِ الْحَاجَاتِ
    حديث رقم: 1729 في الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع الْيَوْمُ الَّذِي يَخْتَارُ فِيهِ الْخُرُوجَ الْيَوْمُ الَّذِي يَخْتَارُ فِيهِ الْخُرُوجَ
    حديث رقم: 2817 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْوِتْرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السُّجُودِ
    حديث رقم: 275 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَنْ
    حديث رقم: 525 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ
    حديث رقم: 942 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    [6255] قَوْله حَدثنَا بْنُ بُكَيْرٍ هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَذَكَرَ قِطَعًا يَسِيرَةً مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ تَوْبَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَدْ سَاقَهُ فِي الْمَغَازِي بِطُولِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَوْلُهُ وَآتِي هُوَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مِنَ الْإِتْيَانِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ عَنْ كَلَامِنَا وَبَيْنَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَلَامٌ كَثِيرٌ آخِرُهُ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا قِصَّتُهُ مَعَ أَبِي قَتَادَةَ وَتَسَوُّرُهُ عَلَيْهِ الْحَائِطَ وَامْتِنَاعُ أَبِي قَتَادَةَ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَمِنْ جَوَابِهِ لَهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ وَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ هُنَا وَفِيهِ مَا تَرْجَمَ بِهِ مِنْ تَرْكِ السَّلَامِ تَأْدِيبًا وَتَرْكِ الرَّدِّ أَيْضًا وَهُوَ مِمَّا يُخَصُّ بِهِ عُمُومُ الْأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَعَكَسَ ذَلِكَ أَبُو أُمَامَةَ فَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَمُرُّ بِمُسلَّمٍ وَلَا نَصْرَانِيٍّ وَلَا صَغِيرٍ وَلَا كَبِيرٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ إِنَّا أُمِرْنَا بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى دَلِيلِ الْخُصُوصِ وَاسْتَثْنَى بن مَسْعُودٍ مَا إِذَا احْتَاجَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمُ لِضَرُورَةٍ دِينِيَّةٍ أَوْ دُنْيَوِيَّةٍ كَقَضَاءِ حَقِّ الْمُرَافَقَةِ فَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كُنْتُ رِدْفًا لِابْنِ مَسْعُودٍ فَصَحِبَنَا دَهْقَانُ فَلَمَّا انْشَعَبَتْ لَهُ الطَّرِيقُ أَخَذَ فِيهَا فَأَتْبَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بَصَرَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْتُ أَلَسْتَ تَكْرَهُ أَن يبدؤا بِالسَّلَامِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ حَقُّ الصُّحْبَةِ وَبِهِ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَحُمِلَ عَلَيْهِ سَلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنهُ فِي الْبَاب الَّذِي قبله(قَوْلُهُ بَابُ كَيْفَ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا مَنْعَ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلِذَلِكَ تَرْجَمَ بِالْكَيْفِيَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا أَو ردوهَا فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ يَكُونُ وَفْقَ الِابْتِدَاءِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَحْسَنَ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى التَّفْرِقَةِ فِي الرَّد على الْمُسلم وَالْكَافِر قَالَ بن بَطَّالٍ قَالَ قَوْمٌ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّة فرض لعُمُوم الْآيَة وَثَبت عَن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مَجُوسِيًّا وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ وَقَالَ عَطَاءٌ الْآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِالْمُسْلِمِينَ فَلَا يُرَدُّ السَّلَامُ عَلَى الْكَافِرِ مُطْلَقًا فَإِنْ أَرَادَ مَنْعَ الرَّدِّ بِالسَّلَامِ وَإِلَّا فَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ

    باب مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْبًا وَلَمْ يَرُدَّ سَلاَمَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ وَإِلَى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ الْعَاصِى؟وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لاَ تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ الْخَمْرِ.(باب من لم يسلم على من اقترف ذنبًا) اكتسبه (ومن لم يرد سلامه) وهو مذهب الجمهور.نعم إن خاف ترتب مفسدة في دين أو دنيا إن لم يسلم سلم كذا قال النووي، قال ابن العربي: وينوي أن السلام اسم من أسماء الله فكأنه قال: الله رقيب عليهم وألحق بعض الحنفية بأهل المعاصي من يتعاطى خوارم المروءة ككثرة المزاح وفحش القول فلا يرد على أحد سلامه (حتى تتبين توبته) تأديبًا له (وإلى متى تتبين توبة العاصي) المعتمد أن ذلك ليس فيه حدّ محدود وليس
    يظهر من يومه ولا ساعته بل حتى يمر عليه ما يدل لذلك.(وقال عبد الله بن عمرو): بفتح العين مما وصله في الأدب المفرد (لا تسلموا على شربة الخمر) بفتح المعجمة والراء والموحدة واعترضه السفاقسي بأن اللغويين لم يسمعوه كذلك بل شارب وشرب كصاحب وصحب. وأجيب: بأنهم قالوا: فسقة وكذبة في جمع فاسق وكاذب، وعند سعيد بن منصور عن ابن عمر: لا تسلموا على من يشرب الخمر ولا تعودهم إذا مرضوا ولا تصلّوا عليهم إذا ماتوا، لكن سنده ضعيف وهو عند ابن عدي بسند أضعف منه عن ابن عمر مرفوعًا.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5925 ... ورقمه عند البغا: 6255 ]
    - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍؤ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ كَلاَمِنَا وَآتِى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِى نَفْسِى هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ؟ حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، وَآذَنَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ.وبه قال: (حدّثنا ابن بكير) هو يحيى بن عبد الله بن بكير قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين المهملة وفتح القاف ابن خالد (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم (عن عبد الرحمن بن عبد الله) ولأبي ذر زيادة ابن كعب (أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بنمالك) حال كونه (يحدث حين تخلّف عن تبوك) أي من غزوتها (ونهى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) المسلمين (عن كلامنا وآتي) بمدّ الهمزة وكسر الفوقية (رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) معطوف على جملة من الكلام حذفها لروايته له كذا أو لغرض الاختصار والإتيان بالمراد منه (فأسلم عليه فأقول في نفسي هل حرك شفتيه بردّ السلام) عليّ (أم لا)؟ لأنه لم يكن يديم النظر إليه من كثرة حيائه (حتى كملت) بفتح الميم (خمسون ليلة) من حين نهى-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن كلامنا (وآذن) بمدّ الهمزة وفتح المعجمة أعلم، وللكشميهني وأذن بالقصر وكسر المعجمة (النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بتوبة علينا حين صلّى الفجر) الحديث.وسبق بتمامه في المغازي والغرض منه ما ترجم له، وهو ترك السلام تأديبًا وترك الردّ أيضًا وهو ما يخص به عموم الأمر بإفشاء السلام.

    (بابُُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْباً وَلَمْ يَرُدَّ سَلامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُوإلى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ العَاصِي)أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان أَمر من لَا يسلم على من اقْتَرَف أَي: على من اكْتسب ذَنبا، هَذَا تَفْسِير الْأَكْثَرين. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الاقتراف التُّهْمَة، هَذَا حكم. وَقَوله: وَإِلَى مَتى تتبين تَوْبَة العَاصِي، حكم آخِره. {{فَالْحكم الأول}} فِيهِ خلاف فَعِنْدَ الْجُمْهُور: لَا يسلم على الْفَاسِق وَلَا على المبتدع، وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَإِن اشطر إِلَى السَّلَام بِأَن خَافَ ترَتّب مفْسدَة فِي دين أَو دنيا إِن لم يسلم سلم، وَكَذَا قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ، وَزَاد: إِن السَّلَام إسم من أَسمَاء الله تَعَالَى فَكَأَنَّهُ قَالَ: الله رَقِيب عَلَيْكُم. وَقَالَ ابْن وهب: يجوز ابْتِدَاء السَّلَام على كل أحد وَلَو كَانَ كَافِرًا، وَاحْتج بقوله تَعَالَى: {{ وَقُولُوا للنَّاس حسنا}} (الْبَقَرَة: 83) . ورد عَلَيْهِ بِأَن الدَّلِيل أَعم من الْمُدعى. وَالْحكم الثَّانِي: هُوَ قَوْله: وَإِلَى مَتى تتبين تَوْبَة العَاصِي، أَي: إِلَى مَتى يظْهر صِحَة تَوْبَته. وَأَرَادَ أَن مُجَرّد التَّوْبَة لَا توجب الحكم بِصِحَّتِهَا، بل لَا بُد من مُضِيّ مُدَّة يعلم فِيهَا بالقرائن صِحَّتهَا من ندامته على الْفَائِت وإقباله على التَّدَارُك، وَنَحْوه. وَقَالَ ابْن بطال: لَيْسَ فِي ذَلِك حد مَحْدُود، وَلَكِن مَعْنَاهُ أَنه لَا تتبين تَوْبَته من سَاعَته وَلَا يَوْمه حَتَّى يمر عَلَيْهِ مَا يدل على ذَلِك، وفيل: يستبرأ حَاله بِسنة، وَقيل: بِسِتَّة أشهر، وَقيل: بِخَمْسِينَ يَوْمًا كَمَا فِي قصَّة كَعْب، ورد هَذَا بِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لم يحده بِخَمْسِينَ يَوْمًا، وَإِنَّمَا أخر كَلَامهم إِلَى أَن أذن الله عز وَجل فِيهِ، وَهِي وَاقعَة حَال لَا عُمُوم فِيهَا، وَيخْتَلف حكم هَذَا باخْتلَاف الْجِنَايَة والجاني.وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ عَمْر: لَا تُسَلِّمُوا عَلى شَرَبَةِ الخمْرِمطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والشربة بِفتْحَتَيْنِ جمع شَارِب. وَقَالَ ابْن التِّين: لم يجمعه اللغويون كَذَلِك، وَإِنَّمَا قَالُوا: شَارِب وَشرب مثل صَاحب وَصَحب، قلت: عبد الله من الفصحاء وَأي لغَوِيّ يدانيه، وَقد جَاءَ هَذَا الْجمع نَحْو: فسقه فِي جمع فَاسق، وكذبة فِي جمع كَاذِب، وَهَذَا الْأَثر وَصله البُخَارِيّ فِي (الْأَدَب الْمُفْرد) من طَرِيق حبَان بن أبي جبلة بِفَتْح الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ بِلَفْظ: لَا تسلموا على شَارِب الْخمر. وَأخرج الطَّبَرِيّ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ نَحوه.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5925 ... ورقمه عند البغا:6255 ]
    - حدَّثنا ابنُ بُكَيْر حَدثنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ شِهابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ
    عبدِ الله أنَّ عَبْدَ الله بنَ كَعْب قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ وَنَهاى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عَنْ كَلاَمَنا، وآتِي رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فأسَلِّمُ عَلَيْهِ فأقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أمْ؟ لَا حَتَّى كَملَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةَ، وآذَنَ النبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِتَوْبَةِ الله عَلَيْنا حِينَ صَلَّى الفَجْرَ.هَذَا حَدِيث طَوِيل فِي قصَّة تَوْبَة كَعْب بن مَالك سَاقهَا فِي غَزْوَة تَبُوك وَاخْتَصَرَهُ البُخَارِيّ هُنَا، وَذكر الْقدر الْمَذْكُور لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ هُنَا، وَفِيه مَا ترْجم بِهِ من ترك السَّلَام تأديباً وَترك الرَّد أَيْضا. فَإِن قلت: قد أَمر بإفشاء السَّلَام وَهُوَ عَام. قلت: قد خص بِهِ هَذَا الْعُمُوم عِنْد الْجُمْهُور.وَابْن بكير هُوَ يحيى بن عبد الله بن بكير، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ الْمدنِي يروي عَن أَبِيه عبد الله بن كَعْب، وَعبد الله يروي عَن أَبِيه كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ.قَوْله: (وَآتِي) بِمد الْهمزَة فعل الْمُتَكَلّم من الْمُضَارع من الْإِتْيَان وَبَين قَوْله: (وَنهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَبَين قَوْله: (وَآتِي) جمل كَثِيرَة، فَإِذا رجعت إِلَى هَذِه فِي الْمَغَازِي وقفت عَلَيْهَا، وآذن، بِالْمدِّ أَي: أعلم.

    أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بالصِّدقِ، وجعَلَ النَّجاةَ في الدُّنْيا والآخِرةِ مَنوطةً به، حتَّى وإنْ بَدا في ظاهِرِ الأمْرِ أنَّ فيه الهَلاكَ لصاحِبِه، وحرَّمَ الكَذِبَ، وجعَلَه طَريقَ الخُسرانِ والبَوارِ في الدُّنْيا والآخِرةِ، حتَّى وإنْ بَدا في ظاهِرِ الأمْرِ أنَّ فيه النَّجاةَ.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عَبدُ اللهِ بنُ كَعبِ، عن أبيه كَعبِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه قصَّةَ تَخلُّفِه عن غَزْوةِ تَبوكَ، وكان كَعبُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه قدْ كُفَّ بَصَرُه في آخِرِ حَياتِه، وكان ولَدُه عَبدُ اللهِ قائدَه، وغَزْوةُ تَبوكَ آخِرُ غَزْوةٍ خرَجَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنفْسِه، وكانت في رجَبٍ سَنةَ تِسعٍ مِن الهِجْرةِ، وكانت معَ الرُّومِ، وتَبوكُ في أقْصى شَمالِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وتقَعُ في شَمالِ المَدينةِ على بُعدِ 700 كم.ويَحْكي كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لم يكُنْ مِن عادَتِه التَّخلُّفُ عنِ الجِهادِ؛ فهو رَضيَ اللهُ عنه قدْ حضَرَ جَميعَ غَزَواتِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يتغَيَّبْ عن غَزْوةٍ منها عَدا غَزْوةِ بَدرٍ، وكانت في السَّنةِ الثَّانيةِ مِن الهِجْرةِ، بيْنَ المُسلِمينَ وكفَّارِ قُرَيشٍ، وقد نصَرَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابَه، ولمْ يُعاتبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحدًا تَخلَّفَ عن هذه الغَزْوةِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَما خرَجَ مِن المَدينةِ لم يَخرُجْ لقِتالٍ، وإنَّما خرَجَ ليتَصَدَّى لقافِلةِ قُرَيشٍ التِّجاريَّةِ، ويَستَوْلي عليها لمَصْلَحةِ المُسلِمينَ، فأراد رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العيرَ، واخْتارَ اللهُ له النَّفيرَ، فكان القِتالُ.ثمَّ ذكَرَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه إذا كان قدْ غاب عن غَزْوةِ بَدرٍ، فإنَّ اللهَ قد عَوَّضَه عنها بحُضورِ بَيْعةِ العَقَبةِ الثَّانيةِ؛ وذلك لأنَّ هذه البَيْعةَ كانت في أوَّلِ الإسْلامِ، ومنها فَشا الإسْلامُ، وتَأكَّدَت أسْبابُه وأساسُه، وكان يَعتَزُّ بها كَثيرًا ويقولُ: وإنْ كانت غَزْوةُ بَدرٍ أكثَرَ شُهْرةً وذِكرًا في النَّاسِ مِن بَيْعةِ العَقَبةِ، وكانت البيعةُ قبْلَ الهِجْرةِ بثَلاثةِ أشهُرٍ تَقْريبًا، وكان ذلك عندَ جَمْرةِ العَقَبةِ بمِنًى، وهي الَّتي بايَعَ الأنْصارُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإسْلامِ، وأنْ يُؤْووهُ ويَنصُروه.ويُخبِرُ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه عندَما دَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لغَزْوةِ تَبوكَ، لم يكُنْ عندَه عُذرٌ ألبَتَّةَ في أنْ يَتخَلَّفَ عنِ الخُروجِ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقدْ جمَعَ بيْن القوَّةِ في البَدنِ، والسَّعةِ في المالِ، ولم يَجتمِعْ عندَه دابَّتانِ مُهيَّأتانِ للسَّفرِ مِن قبْلُ إلَّا في هذه الغَزْوةِ، وقدْ أفصَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن وِجهَتِه في هذه الغَزْوةِ، على خِلافِ عادَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قبْلُ في جَميعِ غَزَواتِه؛ فقدْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عادَتِه: أنَّه لا يُريدُ غَزْوةً إلَّا وَرَّى بغَيرِها، أي: أوْهَمَ أنَّه يُريدُ غَيرَها، والتَّوْريةُ: أنْ تَذكُرَ لَفظًا يَحتَمِلُ مَعنَيَينِ، أحَدُهما أقرَبُ منَ الآخَرِ، فيُوهِمُ المُتحَدِّثُ إرادةَ القَريبِ، وهو في الحَقيقةِ يُريدُ البَعيدَ. وقدْ أوضَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحابِه حَقيقةَ وِجهَتِه في هذه الغَزْوةِ؛ ليَتأهَّبوا للأمْرِ؛ إذ كانت غَزْوةُ تَبوكَ في حَرٍّ شَديدٍ، وسيَقطَعُ المُسلِمونَ خلالَها مَسافةً كبيرةً وصَحْراءَ شاسعةً لا ماءَ فيها، وكان هَدَفُها غَزْوَ الرُّومِ، وقد تَجمَّعَ الرُّومُ في أعْدادٍ كَثيرةٍ، وتَأهَّبوا للقِتالِ، فكان لا بدَّ مِن إعْلامِ النَّاسِ حتَّى يُعِدُّوا للأمْرِ عُدَّتَه، وتجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسلِمونَ معَه للخُروجِ، وتَخلَّفَ كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه، ويَذكُرُ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المُسلِمينَ كان عدَدُهم كَبيرًا -كانوا يَزيدونَ عن عَشَرةِ آلافٍ، وقيلَ: العَشَرةُ آلافٍ كانوا الفُرسانَ، أمَّا إجْماليُّ الجَيشِ فقدْ زادَ عن ثَلاثينَ ألفًا- ولا يوجَدُ كِتابٌ يَجمَعُ ويَحفَظُ أسْماءَ المُجاهِدينَ حينَئذٍ، فمَن أرادَ التَّخلُّفَ عنِ الخُروجِ ظنَّ أنَّه سيَخْفى، ولنْ يَنكشِفَ حالُه، ما لم يَنزِلْ وَحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ يُخبِرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحالِ مَن غاب عنِ الخُروجِ؛ لكَثرةِ الجَيشِ.ويُخبِرُ كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ هذه الغَزْوةَ كانت حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ؛ فكان الباعِثُ على التَّثاقُلِ أشَدَّ وأقْوى في النُّفوسِ، فمِن ظلٍّ وثمَرٍ في المَدينةِ، إلى حرٍّ شَديدٍ، ومَكارِهِ السَّفرِ، والتَّنقُّلِ عبرَ الصَّحْراءِ. وأعدَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُدَّتَه للغَزْوِ، وتَجهَّزَ المُسلِمونَ معَه، وكان كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه يَخرُجُ صَباحًا ليَتجَهَّزَ معَهم، ولكنَّه كان مُتَثاقِلًا يَقْضي يومَه ويَعودُ دونَ أنْ يُنجِزَ شيئًا، ويُصبِّرُ نفْسَه بأنَّه قادرٌ على أنْ يُنجِزَ ما يُريدُ إعْدادَه مِن عَتادِ السَّفرِ وعُدَّةِ القِتالِ قبْلَ أنْ يَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالخُروجِ، وما زالَ في الوَقتِ سَعةٌ، حتَّى أسْرَعَ النَّاسُ واجْتَهَدوا في السَّيرِ، وخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسلِمونَ معَه، ولم يَقضِ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه مِن جَهازِه شيئًا، فقال لنفْسِه: أتَجهَّزُ بعْدَ خُروجِهم في يومٍ أو يَومَينِ، وألحَقُهم في الطَّريقِ.وخرَجَ في أوَّلِ اليومِ بعْدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَتجَهَّزَ، فعاد دونَ أنْ يَفعَلَ شيئًا، وفي اليومِ التَّالي فعَلَ مِثلَ ذلك، وظلَّ حالُه هكذا حتَّى تَفارَطَ الغَزوُ، أي: حتَّى تقدَّمَ الغُزاةُ، وتَباعَدَتِ المَسافةُ فيما بيْنَه وبيْنَهم، وفي أثْناءِ ذلك قصَدَ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَخرُجَ إليهم فيُدرِكَهم في الطَّريقِ، ولكنَّه لم يَفعَلْ، ولم يَشأِ اللهُ له هذا، وتَمنَّى كَعبٌ أنْ لو كان خرَجَ بالفِعلِ.ويَحْكي كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه بعْدَ أنْ ذهَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كان إذا خرَجَ في المَدينةِ ومَشى في النَّاسِ، يَحزَنُ؛ لأنَّه لا يَرَى مِن الرِّجالِ إلَّا مُنافقًا مَغْموصًا عليه النِّفاقُ، أي: مُتَّهمًا بالنِّفاقِ مَطْعونًا عليه في دِينِه، وقيلَ: مَعناه: مُستَحقَرًا، أو يَجِدُ رَجلًا مِن أصْحابِ الأعْذارِ الَّذين عذَرَهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ، كالضُّعَفاءِ، والمَرْضى، والفُقَراءِ الَّذين لم يَجِدوا ما يَخرُجونَ به معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ولم يتَذَكَّرِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَعبًا رَضيَ اللهُ عنه، حتَّى وصَلَ تَبوكَ، وهناك سألَ عنه، فردَّ رَجلٌ مِن بَني سَلِمةَ -وهو عَبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ السَّلَميُّ رَضيَ اللهُ عنه، وبَنو سَلِمةَ: قَومُ كَعبِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه- فقال: «يا رَسولَ اللهِ، حبَسَه بُرْداه ونَظَرُه في عِطْفِه»، العِطفُ: الجانبُ، يَتَّهِمُ كَعبًا رَضيَ اللهُ عنه بأنَّ الَّذي حبَسَه إعْجابُه بنفْسِه وكِبرُه، فردَّ مُعاذُ بنُ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنه غِيبَتَه، ودافَعَ عنه، وأثْنى عليه، وذكَرَ أنَّهم ما عَلِموا عن كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه إلَّا خَيرًا، فلم يكُنْ يومًا مُتكبِّرًا، ولا مُعجَبًا بنفْسِه، ولا مُتخلِّفًا عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا بدَّ أنَّ هناك عُذرًا منَعَه، فسكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يقُلْ شيئًا.ويَذكُرُ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لمَّا علِمَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طَريقِه إلى المَدينةِ راجِعًا، تَجمَّعَ عليه الهَمُّ والحُزنُ؛ حَياءً مِن لِقاءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ تَخلُّفِه، وأخَذَ يُعِدُّ العُذرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جاء، ويُهيِّئُ الكَلامَ، ويَحضُرُه الكَذِبُ فيما يُعِدُّه مِن أعْذارٍ، واسْتَعانَ في ذلك بأصْحابِ الرَّأيِ والمَشورةِ مِن أهْلِه.فلمَّا تَأكَّدَ له أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ دَنا واقتَرَبَ قُدومُه، زالَ عنه الباطلُ، أيِ: الكَذِبُ الَّذي همَّ أنْ يَعتَذِرَ به لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأيقَنَ أنَّه لنْ يُخرِجَه مِن سَخَطِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيُّ عُذرٍ فيه كَذِبٌ، فعَقَدَ وعَزَمَ على ألَّا يَقولَ إلَّا الصِّدقَ؛ فلن يُنْجيَه إلَّا الصِّدقُ.وعاد رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ، وقيلَ: كان قُدومُه في شَهرِ رَمضانَ، وكان مِن عادَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا رجَعَ مِن سَفرٍ بَدأَ بالمَسجِدِ، فيُصلِّي فيه رَكعَتَينِ، ويَجلِسُ بعضَ الوَقتِ في أصْحابِه قبْلَ أنْ يَدخُلَ بَيتَه، فجاءَه المُخلَّفونَ الَّذين خلَّفَهم كَسَلُهم ونِفاقُهم عنِ الخُروجِ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأخَذوا يُظهِرونَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأعْذارَ، ويَحلِفونَ أنَّهم صادِقونَ فيما اعْتَذَروا به، وكان عددُ مَن تَخلَّفَ مِن الأنصارِ بِضْعةً وثَمانينَ رَجلًا، والبِضْعُ العَددُ مِن ثَلاثٍ إلى تِسعٍ، فقبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُذرَهم على ظاهِرِ قَولِهم، وترَكَ حَقيقةَ أمْرِهم وما يُضمِرونَه للهِ عزَّ وجلَّ، وقيلَ: إنَّ المُعَذِّرينَ منَ الأعْرابِ من غيرِ الأنْصارِ كانوا أيضًا اثنَينِ وثَمانينَ رَجلًا مِن غِفارَ وغَيرِها، وأنَّ عَبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ومَن أطاعَه مِن قَومِه مِن غَيرِ هؤلاء كانوا كَثيرًا.وجاء كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسلَّمَ عليه، فتبَسَّمَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تبسُّمَ مَن يَظهَرُ عليه الغضَبُ، ودَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَقدَّمَ كَعبٌ حتَّى جلَسَ بيْن يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَببِ تَخلُّفِه عنِ الغَزوِ، وذكَرَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان قدِ اشْتَرى راحِلَتَه، وأعَدَّها للخُروجِ، فلماذا تَخلَّفَ؟ فلم يَكذِبْ كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه عندَما سَألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَببِ تَخلُّفِه؛ بلْ أجابَه بكُلِّ صِدقٍ أنَّه لمْ يكُنْ يُوجَدُ ما يَمنَعُه مِن التَّخلُّفِ؛ أمَلًا أنْ يكونَ الصِّدقُ له مَنْجاةً مِن غضَبِ اللهِ ورَسولِه عليه. وذكَرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لو جلَسَ عندَ أيِّ أحَدٍ مِن أهْلِ الدُّنْيا غيرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لاسْتَطاعَ أنْ يَخرُجَ مِن غضَبِه بعُذرٍ يَقبَلُه ويُرْضِيه؛ فقدْ أُعْطيَ جَدلًا، أي: فَصاحةً وقوَّةَ كَلامٍ، بحيث يَخرُجُ مِن عُهْدةِ ما يُنسَبُ إليه ممَّا يُقبَلُ ولا يُرَدُّ، قال: ولَكنِّي واللهِ، لقدْ علِمْتُ لئنْ حدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرْضى به عنِّي، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أنْ يُسخِطَكَ علَيَّ، ولئنْ حدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ علَيَّ فيه -أي: تَغضَبُ علَيَّ فيه- إنِّي لَأرْجو فيه عَفوَ اللهِ، ثمَّ صارَحَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَقيقةِ أمْرِه، قائلًا: لا واللهِ، ما كان لي مِن عُذرٍ، واللهِ ما كُنتُ قطُّ أقْوى ولا أيسَرَ -منَ اليَسارِ، وهو الغِنى وسَعةُ العَيشِ- منِّي حينَ تَخلَّفْتُ عنكَ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَّا هذا فقدْ صدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقْضيَ اللهُ فيكَ»، أي: يَحكُمَ اللهُ في أمرِكَ وشأنِكَ.وقام كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه مِن عندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقام إليه رِجالٌ مِن أهلِه مِن بَني سَلِمةَ، ولَامُوه أشَدَّ اللَّومِ على ما فعَلَ، وذَكَروا له أنَّه كان يَنبَغي عليه أنْ يَعتَذِرَ لرَسولِ اللهِ بأيِّ عُذرٍ كما اعتَذَرَ المُخلَّفونَ غيرُه، وأنَّ استِغْفارَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له كما استَغفَرَ لغَيرِه، كافٍ له في مَحْوِ خَطيئتِه وتَكفيرِ ذَنْبِه، وتَأثَّرَ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه بكَلامِهم، وهمَّ أنْ يَرجِعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيُغيِّرَ كَلامَه الَّذي قالَه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنْ عصَمَه اللهُ عزَّ وجلَّ؛ وذلك بأنْ سألَ: هلْ فعَلَ أحدٌ، وتَخلَّفَ عنِ الغَزْوةِ وصدَقَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَيرِي؟ قالوا: نَعَمْ، رَجُلانِ؛ هما: مُرارةُ بنُ الرَّبيعِ العَمْريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفيُّ، رَضيَ اللهُ عنهما، قالا كما قُلتَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأجابَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنفْسِ الجَوابِ الَّذي أجابَه لكَ. فذكَرَ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه صَلاحَ هَذَين الرَّجُليْنِ، وأنَّهما قد شَهِدا بَدرًا، وهو بَيانٌ وتَأكيدٌ لمَدى فَضلِهما، وأنَّ فيهما قُدوةً في المُضيِّ في طَريقِ الحقِّ، وفي الثَّباتِ على الصِّدقِ.ثمَّ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسلِمينَ عنِ التَّكلُّمِ معَ الثَّلاثةِ: كَعْبٍ، ومُرارةَ، وهِلالٍ رَضيَ اللهُ عنهم، فاجتَنَبَهم جَميعُ النَّاسِ، ولم يُكلِّمْهم أحدٌ، فاعتَزَلَ مُرارةُ وهِلالٌ رَضيَ اللهُ عنهما يَبْكيانِ في دارِهما، وأمَّا كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه، فكان أقْوى مِن الرَّجُليْنِ، وأكثَرَ منهما صَبْرًا وجَلَدًا، فكان يَمْشي بيْن النَّاسِ ويَشهَدُ صَلاةَ الجَماعةِ، ويَطوفُ في الأسْواقِ دونَ أنْ يَتكلَّمَ معَه أحدٌ، ويُخبِرُ أنَّه تَغيَّرَ عليه كلُّ شَيءٍ، حتَّى الأرْضُ الَّتي يَمْشي عليها تَغيَّرتْ، فما هي الأرْضُ الَّتي يَعرِفُها، وظلَّ على هذه الحالِ خَمسينَ يومًا.ويَحْكي كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه بعضَ المَواقِفِ الَّتي حدَثَت معَه؛ فيَذكُرُ أنَّه كان يَشهَدُ الصَّلاةَ ويَأْتي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيُسلِّمُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في مَجلِسِه بعْدَ الصَّلاةِ، فلا يَدْري هلْ حرَّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شفَتَيْه وردَّ عليه السَّلامَ أمْ لا؟ وإنَّما لم يَجزِمْ كَعبٌ بتَحْريكِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شفَتَيْه بالسَّلامِ؛ لأنَّه لم يكُنْ يُديمُ النَّظرَ إليه خَجلًا، ويَذكُرُ أنَّه كان يُصلِّي قَريبًا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَنظُرُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُفْيةً، فإذا أقبَلَ كَعبٌ على صَلاتِه نظَرَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإذا الْتَفَتَ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه نحْوَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعرَضَ عنه.ويَحْكي رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لمَّا طال به إعْراضُ النَّاسِ عنه، حاوَلَ أنْ يَتكلَّمَ معَ ابنِ عَمِّه -يَعني من أهلِه بَني سَلِمةَ- وأحَبِّ النَّاسِ إليه؛ أبي قَتادةَ الحارِثِ بنِ رِبْعيٍّ الأنْصاريِّ رَضيَ اللهُ عنه، فتَسَوَّرَ حائطَ حَديقَتِه، أي: عَلا جِدارَ بُستانِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ سلَّمَ عليه، فلمْ يرُدَّ عليه أبو قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه السَّلامَ؛ لعُمومِ نَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كَلامِه، وسَألَه كَعبٌ باللهِ عزَّ وجلَّ: هلْ تَعلَمُني أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فلمْ يرُدَّ عليه، فكرَّرَ كَعبٌ عليه السُّؤالَ، فلمْ يرُدَّ عليه، فكرَّرَه فلمْ يرُدَّ عليه سِوى بقَولِه: «اللهُ ورَسولُه أعلَمُ»، وليس ذلك تَكْليمًا لكَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّه لم يُجِبْه إلى سُؤالِه؛ بل أظهَرَ اعتِقادَه في عِلمِ اللهِ ورَسولِه لكلِّ شَيءٍ، ولمَّا رَآى كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه منِ ابنِ عمِّه ما رَأى، فاضَتْ عَيْناه بالدَّمعِ باكيًا لحالِه الَّذي وصَلَ إليه، وعادَ فتَسوَّرَ جِدارَ الحَديقةِ ورجَعَ، فلمْ يدخُلْ أو يَخرُجْ مِن البابِ، ولكنَّه دخَلَ خُفْيةً خَوفًا وخَجلًا مِن النَّاسِ.وذكَرَ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه بيْنَما يَمْشي بسُوقِ المَدينةِ، وجَدَ نَبَطيًّا مِن الشَّامِ -يَعني: رَجلًا فلَّاحًا- وكان نَصْرانيًّا قدِمَ ليَبيعَ طَعامًا بسُوقِ المَدينةِ، وجَدَه كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه يَسألُ عنه باسمِه قائلًا: مَن يدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ فأخَذَ النَّاسُ يُشيرونَ له إلى كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه، ولا يَتكلَّمونَ؛ مُبالَغةً في هَجرِه والإعْراضِ عنه، حتَّى جاءه هذا النَّبَطيُّ، فأعْطاه كِتابًا مِن ملِكِ غَسَّانَ -هو جَبَلةُ بنُ الأيْهَمِ، أو هو الحارِثُ بنُ أبي شَمِرٍ، وغَسَّانُ قيلَ: إنَّها ماءٌ باليمَنِ قُربَ سدِّ مأْرِبَ- يَدْعوه في كِتابِه هذا إلى تَركِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَركِ أصْحابِه، مُنتَهِزًا تلك الفُرصةَ؛ ليَفتِنَ كَعبَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن دِينِه، وكتَبَ له في هذا الكتابِ: «أمَّا بَعدُ؛ فإنَّه قد بَلَغَني أنَّ صَاحِبَكَ قدْ جَفاكَ، ولم يَجعَلْكَ اللهُ بِدارِ هَوانٍ، ولا مَضْيَعةٍ، فالْحَقْ بنا نُواسِكَ»، والمَعنى: أنَّه وصَلَنا أنَّ محمَّدًا -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قدْ قاطَعَكَ، ولم يُرِدِ اللهُ لكَ أنْ تكونَ بدارِ ضَعفٍ وحَقارةٍ، ولا دارٍ يَضيعُ فيها حقُّكَ؛ فَأْتِ إلينا نُخفِّفْ مِن حُزنِكَ ومُصابِكَ. فلمَّا قَرأَ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه هذه الصَّحيفةَ، قال: هذا واللهِ منَ البَلاءِ، وذَهَبَ بها إلى التَّنُّورِ -وهو الفُرنُ الَّذي يُخبَزُ فيه- وأشعَلَه بها فجَعَلَها مع الحَطَبِ الذي يُوقَدُ به، وهذا يدُلُّ على قوَّةِ إيمانِه، وشدَّةِ مَحبَّتِه للهِ ورَسولِه على ما لا يَخْفى.فلمَّا مَضَتْ أرْبَعونَ لَيلةً مِن الخَمسينَ، جاءَه أمْرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باعْتِزالِ امْرأتِه عُمَيْرةَ بنتِ جُبَيرِ بنِ صَخرِ بنِ أُميَّةَ الأنْصاريَّةِ أمِّ أوْلادِه الثَّلاثةِ، أو هي زَوْجَتُه الأُخْرى خَيْرةُ، وألَّا يَقرَبَها، ولا يُباشِرَها، وكذا الحالُ بالنِّسبةِ إلى صاحِبَيْه مُرارةَ بنِ الرَّبيعِ، وهِلالِ بنِ أُميَّةَ رَضيَ اللهُ عنهم، فذَهَبَت امْرأةَ هِلالٍ رَضيَ اللهُ عنهما -واسمُها خَوْلةُ بنتُ عاصمٍ- إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واسْتأذَنَته في أنْ تَخدُمَ هِلالًا رَضيَ اللهُ عنه؛ لكَونِه شَيخًا كَبيرًا يَحْتاجُ مَن يَخدُمُه، وقاصِرًا عنِ القيامِ بشُؤونِ نفْسِه، فأذِنَ لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَظَلَّ معَه وتَخدُمَه، شَريطةَ ألَّا يُباشِرَها مُباشَرةَ الأزْواجِ، فأكَّدَتِ امْرأةُ هِلالٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يَقرَبْها منذُ أنِ ابْتَلاه اللهُ بهذا البَلاءِ، وما زال على حالٍ يَبْكي فيها نفْسَه.ويَذكُرُ كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لمَّا جاءَه الأمرُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باعْتِزالِ امْرأتِه، أمَرَها أنْ تَذهَبَ إلى أهْلِها، فتَبْقى عندَهم حتَّى يَقْضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، ويَحْكي أنَّ بَعضَ أهْلِه قالوا له: لوِ اسْتأذَنْتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في امْرَأتِكَ، أي: تَخدُمُكَ وتَقومُ على شأنِكَ، كما أذِنَ لامْرأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أنْ تَخدُمَه، فقال: واللهِ لا أسْتأْذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما يُدْريني ما يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اسْتأْذَنْتُه فيها وأنا رَجلٌ شابٌّ؟! يَعني أقْوى على خِدْمةِ نفْسي.واستُشكِلَ هذا القَولُ معَ نَهيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ عن كَلامِ الثَّلاثةِ، وأُجيبَ بأنَّ النَّهيَ عنِ المُكالَمةِ لم يكُنْ عامًّا لكلِّ أحدٍ؛ بلْ هو شامِلٌ لمَن لا تَدْعو حاجةُ هؤلاء إلى مُخالَطَتِه، ولكَلامِه مِن زَوْجةٍ وخادِمٍ ونحوِ ذلك؛ بدَليلِ بَقاءِ زَوْجاتِهم معَهم حتَّى هذا الحينِ، واسْتِئذانِ زَوْجةِ هِلالٍ رَضيَ اللهُ عنهما في خِدمَتِه، فنَهاها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أنْ يَقرَبَها، وأباحَ لها خِدمَتَه كما كانت تَخدُمُه، ولا بدَّ في ذلك مِن مُخالَطةٍ وكلامٍ، فلعلَّ الَّذي قال لكَعبٍ مِن أهْلِه ممَّن له أنْ يُكلِّمَه.ويَحْكي كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا صلَّى صَلاةَ الفَجرِ صُبحَ خَمْسينَ لَيلةً منَ المُقاطَعةِ والهجرانِ، وهو على تلك الحالةِ الَّتي وصَفَها اللهُ عزَّ وجلَّ بقولِه: {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ}[التوبة: 118]، قدْ ضاقَتْ عليهم أنفُسُهم، أي: قُلوبُهم، فلا يَسَعُهم أنَسٌ ولا سُرورٌ من فَرطِ الوَحْشةِ والغَمِّ، وضاقَتْ عليهمُ الأرضُ بما رَحُبَت، أي: مع سَعَتِها، وهو مَثلٌ للحَيْرةِ في أمرِه، كأنَّه لا يجِدُ فيها مَكانًا يَقَرُّ فيه، فبيْنَما كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه هكذا، إذ سمِعَ صَوتَ رَجلٍ يُنادي بأعْلى صَوتِه، صعِدَ فَوقَ جبَلِ سَلْعٍ، وهو جَبلٌ بالمَدينةِ، وصارَ يُنادي: يا كَعبُ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، فخَرَّ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه ساجِدًا حَمْدًا للهِ تعالَى، وشُكرًا له على تَوبتِه عليه، وعلِمَ أنَّه قدْ جاء الفرَجُ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، وأعلَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَوْبةِ اللهِ على الثَّلاثةِ المُخَلَّفينَ، وذهَبَ النَّاسُ يُبشِّرونَهم بتَوْبةِ اللهِ عليهم، فذهَبَ إلى صاحِبَيْه مُرارةَ وهِلالٍ رَضيَ اللهُ عنهما مُبشِّرونَ بذلك، وأسرَعَ الزُّبَيرُ بنُ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه على فرَسٍ له إلى كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه، وصعِدَ رَجلٌ مِن قَبيلةِ أسلَمَ -قيلَ: هو حَمْزةُ بنُ عَمرٍو الأسْلَميُّ- على جبَلٍ وصرَخَ بصَوْتِه مُبشِّرًا له، قال كَعبٌ: وكان الصَّوتُ أسرَعَ مِن الفرَسِ، فلمَّا جاء صاحِبُ الصَّوتِ -حَمْزةُ بنُ عَمرٍو الأسْلَميُّ رَضيَ اللهُ عنه- إلى كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه، نزَعَ له كَعبٌ ثَوبَه وأعْطاه له هَديَّةً ومُكافأةً على بُشْراه له، قال كَعبٌ: واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرْتُ ثَوْبَينِ فلَبِسْتُهما، وذهَبَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان النَّاسُ وهو في طَريقِه إلى مَسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقابِلونَه أفْواجًا يُهَنِّئونَه بتَوْبةِ اللهِ عليه، فلمَّا دخَلَ المَسجِدَ وجَدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسًا، والنَّاسُ حَولَه، فبادَرَ إليه طَلْحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه يُهَروِلُ -وهو السَّيرُ بيْن المَشيِ والجَريِ- فصافَحَه وهنَّأه، قال كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه: ولا أنْساها لطَلْحةَ، أي: ولا أنْسى هذا المَوقِفَ لطَلْحةَ، وهذا الإحْسانَ منه إليَّ، واقتَرَبَ كَعبٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسلَّمَ عليه، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في شِدَّةِ الفَرَحِ: «أبشِرْ بخَيْرِ يَومٍ مَرَّ عليكَ منذُ ولدَتْكَ أُمُّكَ»، أي: سِوى يومِ إسْلامِه، وهو مُستَثنًى تَقْديرًا، وإنْ لم يَنطِقْ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو أنَّ يومَ تَوْبتِه مُكمِّلٌ ليومِ إسْلامِه؛ فيومُ إسْلامِه بِدايةُ سَعادتِه، ويَومُ تَوْبتِه مُكمِّلٌ لهذه السَّعادةِ، فهو خَيرٌ مِن جَميعِ أيَّامِه، وإنْ كان يومُ إسْلامِه خَيرَها.فسَألَ كَعبٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمِن عندِكَ يا رَسولَ اللهِ أمْ مِن عِندِ اللهِ؟ فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا، بلْ مِن عندِ اللَّهِ». ويَذكُرُ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا حصَلَ له سُرورٌ، اسْتَنارَ وَجهُه حتَّى كأنَّه قِطعةُ قَمرٍ، قيلَ: السِّرُّ في التَّقْييدِ بالقِطعةِ معَ كَثرةِ ما ورَدَ في كَلامِ البُلَغاءِ مِن تَشْبيهِ الوَجهِ بالقَمرِ مِن غَيرِ تَقْييدٍ؛ احْتِرازًا مِن السَّوادِ الَّذي في القمَرِ، أو إشارةً إلى مَوضِعِ الاسْتِنارةِ، وهو الجَبينُ الَّذي فيه يَظهَرُ السُّرورُ، قال: وكنَّا نَعرِفُ ذلك منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: نَعرِفُ الَّذي يَحصُلُ له منِ اسْتِنارةِ وَجهِه عندَ السُّرورِ.وأرادَ كَعبٌ أنْ يتَصَدَّقَ بمالِه كُلِّه في سَبيلِ اللهِ، ولكِنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه أنْ يُمسِكَ عليه بَعضَ مالِه، أي: يتَصَدَّقَ بالبَعضِ فقطْ، ويُبْقيَ عندَه شَيئًا مِن مالِه؛ لكَي يُنفِقَ به على نفْسِه وعيالِه؛ خَوفًا عليه مِن تَضرُّرِه بالفَقرِ، فقال كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه: فإنِّي أُمسِكُ سَهْمي الَّذي بخَيْبرَ، وكانت خَيْبرُ قَريةً يَسكُنُها اليَهودُ، وكانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ على بُعدِ 173 كيلو تَقْريبًا مِن المَدينةِ إلى جِهةِ الشَّامِ، فتَحَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَنةَ سَبعٍ منَ الهِجْرةِ.وعاهَدَ كَعبٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألَّا يَتحدَّثَ إلَّا بالصِّدقِ أبدًا ما بَقيَ حيًّا؛ فما نَجَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا بالصِّدقِ، قال كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه ذاكرًا نِعمةَ اللهِ عليه: «فواللهِ ما أعلَمُ أحَدًا مِن المُسلِمينَ أبْلاهُ اللهُ في صِدْقِ الحَديثِ منذُ ذكَرْتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أحسَنَ ممَّا أبْلاني»، والبَلاءُ والإبْلاءُ يكونُ في الخَيرِ والشَّرِّ، لكنْ إذا أُطلِقَ كان للشَّرِّ غالبًا، فإذا أُريدَ الخَيرُ قُيِّدَ كما قيَّدَه هنا، والمَعنى: ما عَلِمْتُ أحدًا مِن المسلمينَ أبْلاهُ اللهُ تعالَى بصِدقِ الحديثِ إبلاءً أحسَنَ ممَّا أبْلاني اللهُ تعالَى به مِن وَقْتِ ذِكْري ذلك الأمرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى يَومي هذا الذي أتحدَّثُ فيه الآنَ. وأخبَرَ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه ما تعَمَّدَ أنْ يَكذِبَ كَذبًا منذ أنْ ذكَرَ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى يَومِ أنْ حدَّثَ بهذا الحَديثِ، وإنَّه لَيَرْجو أنْ يَحفَظَه اللهُ فيما بَقيَ من عُمرٍ، ويَظلَّ مُلازِمًا الصِّدقَ.وأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ قولَه: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}[التوبة: 117- 119]، ويَحلِفُ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه: فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ علَيَّ مِن نِعْمةٍ قطُّ بعْدَ أنْ هَداني اللهُ للإسْلامِ أعظَمَ في نَفْسي مِن صِدْقي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أكونَ كَذَبتُه، فأهْلِكَ كما هلَكَ الَّذين كَذَبوا؛ فقدْ قال اللهُ عزَّ وجلَّ لمَن كذَبَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واعتَذَرَ بالأعْذارِ المُختَلَقةِ، قال لهمْ شرَّ القَولِ الكائنِ لأحدٍ منَ النَّاسِ: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}[التوبة: 95، 96]، وأخبَرَ كَعبٌ رَضيَ اللهُ عنه أنه تَخلَّفَ هو وَصاحباهُ هِلالُ بنُ أُميَّةَ، ومُرارةُ بنُ الرَّبيعِ رَضيَ اللهُ عنهم، عن أمْرِ أولئك الَّذين قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ حَلَفوا له أنَّ تَخلُّفَهم كان لعُذرٍ، فبايَعَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واستَغْفَرَ لهم، وأخَّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْرَنا نحن الثَّلاثةَ حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبذلك قال اللهُ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا}، فليس معنى {الَّذِينَ خُلِّفُوا}، أي: تَخلَّفوا عَنِ الغَزْوِ، وإنَّما المعنى: الذين أخَّرَ النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ الحُكمَ في أمْرِهم إلى أنْ يَحكُمَ اللهُ تعالَى فيهم، بخِلافِ مَن حلَفَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واعتَذَرَ إليه، فقَبِلَ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي الحَديثِ: فائدةُ الصِّدقِ، وعاقِبتُه الحَميدةُ.وفيه: التَّبشيرُ بالخَيرِ، والتَّهْنِئةُ بالنِّعْمةِ، كما فعَلَ أصْحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ إعْطاءَ البَشيرِ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ والشِّيَمِ وعادةِ الأشْرافِ.وفيه: تَهْنِئةُ مَن تَجَدَّدَت له نِعْمةٌ دينيَّةٌ، والقِيامُ إليه إذا أقبَلَ ومُصافَحتُه.وفيه: أنَّ خَيرَ أيَّامِ العَبدِ على الإطْلاقِ وأفْضَلَها، يَومُ تَوْبتِه إلى اللهِ وقَبولِ اللهِ تَوْبتَه.وفيه: فَضيلةُ أهلِ بَدرٍ والعَقَبةِ.وفيه: عِظَمُ أمْرِ المَعْصيةِ، والتَّشْديدُ في أمرِها، وأنَّها تُهلِكُ صاحِبَها إنْ لم يُدرِكْه اللهُ بتَوْبةٍ.وفيه: إخْبارُ المَرءِ عن تَقْصيرِه وتَفْريطِه.وفيه: مَشْروعيَّةُ التَّصريحِ بجِهةِ الغَزْوِ إذا لم تَقتَضِ المَصْلَحةُ سَتْرَه.وفيه: أنَّ الإمامَ إذا استَنفَرَ الجَيشَ عُمومًا لَزِمَهمُ النَّفيرُ، ولحِقَ اللَّومُ بكلِّ فَردٍ إنْ تخلَّفَ.وفيه: أنَّ العاجِزَ عنِ الخُروجِ بنَفْسِه أو بمالِه لا لَومَ عليه.وفيه: مَشْروعيَّةُ مَدْحِ المَرءِ بما فيه مِن الخَيرِ إذا أُمِنَت الفِتْنةُ.ومنها: تَسْليةُ المَرءِ نفْسَه عمَّا لم يَحصُلْ له بما وقَعَ لنَظيرِه.وفيه: مَشْروعيَّةُ التَّوْريةِ عنِ المَقصِدِ.وفيه: فضْلُ ردِّ الغِيبةِ عنِ المُسلِمِ.وفيه: مَشْروعيَّةُ اسْتِعارةِ الثِّيابِ.وفيه: دَليلٌ على عَدمِ تَصدُّقِ الإنسانِ بجَميعِ مالِه؛ حتَّى لا يَبْقى عالةً على غَيرِه.وفيه: مُصافَحةُ القادِمِ، والقيامُ له إكْرامًا، والهَرْوَلةُ إلى لِقائِه بَشاشةً وفَرحًا.وفيه: أنَّ الإمامَ لا يُهمِلُ مَن تَخلَّفَ عنه في بعضِ الأُمورِ؛ بل يُذكِّرُه ليُراجِعَ التَّوبةَ.وفيه: الحُكمُ بالظَّاهِرِ، وقَبولُ المَعاذيرِ.وفيه: تَركُ السَّلامِ على مَن أذنَبَ، ومَشْروعيَّةُ هَجْرِه أكثَرَ مِن ثَلاثٍ بقَصدِ رُجوعِه عنِ الذَّنبِ، وأمَّا النَّهيُ عنِ الهَجرِ فوقَ ثَلاثٍ فمَحمولٌ على مَن لم يكُنْ هُجْرانُه شَرعيًّا.وفيه: بيانُ فائدةِ الصِّدقِ، وشُؤمِ عاقبةِ الكَذِبِ.

    حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ، وَنَهَى، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلاَمِنَا، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، وَآذَنَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ‏.‏

    Narrated `Abdullah bin Ka`b:I heard Ka`b bin Malik narrating (when he did not join the battle of Tabuk): Allah's Messenger (ﷺ) forbade all the Muslims to speak to us. I would come to Allah's Messenger (ﷺ) and greet him, and I would wonder whether the Prophet (ﷺ) did move his lips to return to my greetings or not till fifty nights passed away. The Prophet (ﷺ) then announced (to the people) Allah's forgiveness for us (acceptance of our repentance) at the time when he had offered the Fajr (morning) prayer

    Telah menceritakan kepada kami [Abu Bukair] telah menceritakan kepada kami [Al Laits] dari ['Uqail] dari [Ibnu Syihab] dari [Abdurrahman bin Abdullah bin Ka'b] bahwa [Abdullah bin Ka'b] berkata; saya medengar [Ka'b bin Malik] bercerita ketika dia tidak mengikuti perang tabuk (tanpa udzur), Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam melarang berbicara kepada kami, kemudian aku medatangi Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam, aku memberi salam kepadanya, dalam hatiku berkata; 'Apakah beliau menggerak-gerakkan bibirnya untuk menjawab salam ataukah tidak, hingga hal itu berlangsung genap lima puluh malam, setelah itu barulah Nabi shallallahu 'alaihi wasallam mengumumkan penerimaan Allah atas taubat kami setelah shalat shubuh

    Abdullah İbn Ka'b'dan dedi ki: 'Ben Ka'b İbn Malik'i, Tebuk'ten geri kalışını anlatmasını ve Hasulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in bizimle konuşmayı nehyetti, dediğini işittim. Ben Hasulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in yanına gidiyor, ona selam veriyordum. Kendi kendime de: Acaba selamımı almak için dudaklarını hareket ettirdi mi ettirmedi mi diyordum. Nihayet elli gün tamamlandı, Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem da sabah namazını kıldıktan sonra Allah 'ın tevbemizi Kabul ettiğini ilan etti.' Fethu'l-Bari Açıklaması: 'Bir günah işleyene tevbe ettiği açıkça ortaya çıkana kadar selam vermeyen ve onun selamını almayan kimse ile günahkarın tevbesi ne kadar bir sürE sonra açıkça anlaşılır.' Birincisi ile ilgili hüküm hakkında görüş ayrılığı bulundu ğuna işaret etmiş bulunmaktadır. Cumhurun görüşüne göre fasık kimseye de, bid'atçiye de selam verilmez. Nevevi der ki: Eğer böylesine selam vermediği takdirde din ya da dünya ile ilgili bir kötülüğün meydana geleceğinden korkarsa selam verir. İbnu'l-Arabi de böyle demiş ve: es-Selam 'ın yüce Allah'ın isimlerinden bir isim olduğuna niyet eder. O, böylelikle Allah sizin üzerinize rakibdir. Sizi görüp gözetendir demiş gibidir, diye eklemiştir. El-Mühelleb de: Masiyet ehli olanlara selam vermeyi terk etmek eskiden beri uyulagelen bir sünnettir, demiştir. İlim ehlinin birçoğu da bid'at ehli hakkında böyle demişlerdir. Bazı Hanefiler çokça mizah yapmak, boş işlerle uğraşmak, çirkin sözlerle konuşmak, gidip gelen kadınları görmek için çarşı-pazarlarda oturmak ve buna benzer insanın mertlik ve insaniyet sıfatları ile bağdaşmayan işleri yapan kimseleri de masiyet işleyenler gibi değerlendirmişlerdir. İbn Rüşd de Malik'in şöyle dediğini nakletmektedir: Heva ehli olan kimselere selam verilmez. İbn Dakiki'l-'Id der ki: Bu onları edeplendirmek ve onlardan uzak oluşunu bildirmek için yapılır. İkinci durumun hükmüne gelince, bunda da görüş ayrılığı vardır. Bir görüşe göre bir sene süreyle onun halini inceler. Bir görüşe göre altı ay, bir görüşe göre de Ka'b İbn Malik kıssasında olduğu gibi elli gün süre ile gözetilir, demiştir. Bunun belli bir süresinin olmadığı, aksine tevbe iddiasında doğruluğuna delil teşkil edecek karinelerin varlığının göz önünde bulundurulacağı da söylenmiştir, ama bu iş için bir saat de, bir gün de yeterli değildir. Bu, işlenen suça ve suçu işleyenin farklılığına göre değişir. Nevevi de şöyle demiştir: Bid'atçi kimseye ve pek büyük bir günah işlemekle birlikte o günahından tevbe etmeyene selam da verilmez, selamları da alınmaz. Nitekim ilim ehlinden bir topluluk böyle demiştir. Buhari buna delil olarak Ka'b İbn Malik'in kıssasını göstermiştir. Burada 'tevbe etmeyen' kaydı da güzeldir; ama bunun için Ka'b İbn Malik kıssasının delil gösterilmesi tartışılır. Çünkü o yaptığından pişman olup tevbe etmişti, ama Allah onun tevbesini kabul edinceye kadar onunla konuşmak ertelenmişti. Onun ile ilgili hüküm de tevbesi kabul edilinceye kadar onunla konuşulmaması şeklinde idi. Cevap şöyle verilebilir: Ka'b İbn Malik'in başından geçen olayda tevbenin kabul edilip edilmediğini bilmek mümkün idi. Ondan sonraki zamanlarda ise pişmanlığın alametinin ortaya çıkması, o günahtan nihai olarak vazgeçmesi ve bu husustaki sadakat emarelerinin görülmesi yeterlidir. 'İkterafe: İşledi' kazandı, demektir. Çoğunluğun yorumu da böyledir. Ebu Ubeyde ise: İktiraf, töhmet demektir, demiştir. 'Abdullah İbn Amr içki içenlere selam vermeyiniz, demiştir.' Abdullah İbn Amr'dan gelen bu eseri (rivayetil Buhari, el-Edebu'l-Müfred adlı eserinde Abdullah ibn Amr el-As'dan şu lafız ile, mevsul bir senedie rivayet etmiştir: 'içki içenlere selam vermeyiniz.' Sonunda: 'içki içenleri hastalandıkları takdirde ziyaret etmeyiniz' demiştir)

    ہم سے ابن بکیر نے بیان کیا، کہا ہم سے لیث بن سعد نے بیان کیا، ان سے عقیل نے، ان سے ابن شہاب نے، ان سے عبدالرحمٰن بن عبداللہ نے اور ان سے عبداللہ بن کعب نے بیان کیا کہ میں نے کعب بن مالک سے سنا، وہ بیان کرتے تھے کہ جب وہ غزوہ تبوک میں شریک نہیں ہو سکے تھے اور نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے ہم سے بات چیت کرنے کی ممانعت کر دی تھی اور میں نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہو کر سلام کرتا تھا اور یہ اندازہ لگاتا تھا کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے جواب سلام میں ہونٹ مبارک ہلائے یا نہیں، آخر پچاس دن گزر گئے اور نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے اللہ کی بارگاہ میں ہماری توبہ کے قبول کئے جانے کا نماز فجر کے بعد اعلان کیا۔

    وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو لاَ تُسَلِّمُوا عَلٰى شَرَبَةِ الْخَمْرِ. ‘আবদুল্লাহ ইবনু ‘উমার (রাঃ) বলেনঃ শরাবখোরদের সালাম দিবে না। ৬২৫৫. ‘আবদুল্লাহ ইবনু কা‘ব (রহঃ) বলেনঃ যখন কা‘ব ইবনু মালিক তাবূকের যুদ্ধে যোগদান না করে পিছনে রয়ে যান, আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার সাথে সালাম কালাম করতে সকলকে নিষেধ করে দেন। (তখনকার ঘটনা) আমি কা‘ব ইবনু মালিক (রাঃ)-কে বলতে শুনেছি যে, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর কাছে আসতাম এবং তাঁকে সালাম করতাম আর মনে মনে বলতাম যে, আমার সালামের জবাবে তাঁর ঠোঁট দু’টি নড়ছে কিনা। পঞ্চাশ দিন পূর্ণ হলে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ফজরের সালাতের সময় ঘোষণা দিলেন যে, আল্লাহ তা‘আলা আমাদের তওবা কবূল করেছেন। [২৭৫৭] (আধুনিক প্রকাশনী- ৫৮১৩, ইসলামিক ফাউন্ডেশন)

    அப்துல்லாஹ் பின் கஅப் (ரஹ்) அவர்கள் கூறியதாவது: (என் தந்தை) கஅப் பின் மாலிக் (ரலி) அவர்கள், தாம் தபூக் போரில் கலந்துகொள்ளாமல் பின்வாங்கியது குறித்துக் கூறுகையில் (பின்வருமாறு) தெரிவித்தார்கள்: எங்களிடம் (யாரும்) பேசக் கூடா தென நபி (ஸல்) அவர்கள் (முஸ்லிம் களுக்குத்) தடை விதித்துவிட்டார்கள். நான் அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களிடம் செல்வேன். அவர்களுக்கு சலாம் சொல்லிவிட்டு எனக்குப் பதில் சலாம் சொல்வதற்காக அவர்கள் தம் உதடுகளை அசைக்கிறார்களா, இல்லையா என்று எனக்கு நானே கேட்டுக்கொள்வேன். இறுதியாக ஐம்பது நாட்கள் நிறைவடைந்தன. நபி (ஸல்) அவர்கள் (அன்றைய) ஃபஜ்ர் தொழுகையை முடித்தபோது எங்களது பாவமன்னிப்பு வேண்டுதலை அல்லாஹ் ஏற்றுக்கொண்டுவிட்டதாக அறிவித்தார்கள்.35 அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت