فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1102

وَاللهُ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ الْمُحْكَمِ

يَا حَسْرَةً لَوْ كَانَ يُقْدَرُ قَدْرُهَا ... وَمُصِيبَةً عَظُمَتْ وَلَمَّا تَعْظُمُ

خَبَرٌ عَلِمْنَا كُلُّنَا بِمَكَانِهِ ... وَكَأَنَّنَا فِي حَالِنَا لَمْ نَعْلَمِ

آخر:

أَلَمْ تَسْمَعْ عَنِ النَّبَأِ الْعَظَيمِ ... وَعَنْ خَطْبِ خُلِقَتْ لَهُ جَسِيمُ

وَزِلْزَالٍ يَهُدُّ الْأَرْضَ هَدًّا ... وَيَرْمِي فِي الْحَضِيضَةِ بِالنُّجُومِ

وَأَهْوالٍ كَأَطْوَادِ رَوَاسَيْ ... تَلَاطَمُ فِي ظُلُوعِ كَالْهَشِيمِ

فَمِنْ رَأْسٍ يَشِيبُ وَمَنْ فُؤَادٍ ... يَذُوبُ وَمِنْ هُمُومٍ فِي هُمُومِ

وَسَكْرانٍ وَلَمْ يَشْرَبْ لِسُكْرٍ ... وَهَيْمَانٍ وَلَمْ يَعْلَقْ بِرِيمِ

وَمُرْضِعَةٍ قَدْ أَذْهَلَهَا أَسَاهَا ... فَمَا تَدْرِي الرَّضِيعَ مِنَ الْفَطِيمِ

وَمُؤْتَمةٍ تَوَلَّتْ عَنْ بَنِيهَا ... وَأَلْقَتْ بِالْيَتِيمَةِ وَالْيَتِيمِ

وَحُبْلَى أَسْقَطَتْ ذُعْرًا وَخَوْفًا ... فَيَاللهُ لِلْيَوْمِ الْعَقِيمِ

وَهَذَا مَشْهَدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ ... وَجَمْعٌ لِلْحَدِيثِ وَلِلْقَدِيمِ

وَمَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ وَالنَّجَاشِي ... وَتُبَّعُ وَالقُرُوْمُ بَنُو القُروْمِ

بِذَاكَ اليَوْم إِلاَّ فِي مَقَامِ ... أَذَل مِن التُّرابِ لِذِي السَّلِيْمِ

وَمَا لِلمَرء إِلاَّ مَا سَعَاهُ ... لدَار البُؤس أو دَار النعيم

وَأَنْتَ كَمَا عَلِمْتَ وَرَبِّ أَمْرٍ ... يَكُون أَذَاهُ أَوْقَعَ بِالَعلِيْمِ

فَدَعْ عَيْنَيْكَ تُسَبْح فِي مَعِيْن ... وَقَلْبُكَ ذَرْهُ يَقْلُبُ فِي جَحِيْم

وَشُقَّ جُيُوبَ صَبْرِكَ شَقَّ ثُكْلَى ... تَعَلَّقَتِ ابْنَهَا رَجُلًا سَهُوْمُ

وَمَاذَا الأَمْرُ ذَلِكُمُ وَلَكِن ... تُشَبَّهُ بِالبِحَارِ يَدُ الكَرِيُمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت