فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1102

أوسع يا واسع يا عليم واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

آخر:

إخواني: إن قيام الليل كما علمتم فيه فضل عظيم وثواب جزيل لمن وفقه الله جل وعلا، وهو من أثقل شيء على النفس ولا سيما بعد أن يرقد الإنسان، وإنما يكون خفيفًا بالاعتياد، وتوطين النفس وتمرينها عليه والمداومة والصبر على المشقة والمجاهدة في الابتداء، ثم بعد ذلك ينشرح وينفتح باب الأنس بالله وتلذ له المناجاة والخلوة، وعند ذلك لا يشبع الإنسان من قيام الليل، فضلًا عن أن يستثقله أو يكسل عنه كما وقع لكثير من السلف. قال بعضهم: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم ويا بُعد ما بين الحالتين، فسبحان من وفق أقوامًا فتقربوا إليه بالنوافل، وأبعد بحكمته وعدله آخرين فهم عن ما ينفعهم في حاضرهم ومآلهم غافلون.

شعرًا:

ذُنُوْبُكَ يَا مَغْرُورُ تُحْصَى وَتُحْسَبُ ... وَتُجمَعُ في لَوْحٍ حَفِيْظٍ وَتُكْتَبُ

وَقَلْبُكَ في سَهْوٍ وَلَهْوٍ وَغَفْلةٍ ... وَأَنْتَ عَلَى الدُّنْيَا حَرِيْصٌ مُعَذَّبُ

تُبَاهِيْ بِجَمْيِع المَالِ مِنْ غَيْرِ حِلَّهِ ... وَتَسْعَى حَثِيْثًا فِي المَعَاصِيْ وَتُذْنِبُ

أَمَّا تَذْكُرُ المَوْتَ المُفَاجِيْكَ فِي غَدٍ ... أَمَا أَنْتَ مِنْ بَعْدِ السَّلامَةِ تَعْطَبُ

أَمَا تَذْكُرُ القَبْرَ الوَحِيْشَ وَلَحْدَهُ ... بِهِ الجُسْمُ مِن بَعْدِ العَمَارَةِ يَخْرُبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت