فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1102

فِلِلَّهِ دَارٌ لَيْسَ تَخْمُدُ نَارُهَا

وَلا تَتَخيَّرْ فَانِيًا دُوْنَ خَالِدٍ ... دَلِيلٌ على مَحْضِ العُقولِ اخْتِيَارُهَا

أَتَعْلَمُ انَّ الحقَّ فِيْمَا تَركْتَهُ ... وتَسْلُكُ سُبْلًا لَيْسَ يَخْفَى عِوَارُهَا

وتَتْرُكَ بَيْضَاءَ المَنَاهِجَ ضِلَّةً ... لِبَهْمَاءَ يُؤْذِيْ الرِّجْلَ فيها عِثَارُهَا

تُسَرُّ بِلَهْوٍ مُعْقِبٍ بِنَدَامَةٍ ... إِذَا مَا انْقَضَى لَا يَنْقَضِيْ مُسْتَشَارُهَا

وتَفْنَى اللَّيالِي والمَسرَّاتُ كُلُّهَا ... وَتَبْقَى تِبَاعَاتُ الذُّنوبِ وَعَارُهَا

فَهَلْ أَنْتَ يَا مَغْبُونُ مُسْتَيْقِظٌ فَقَدْ ... تَبَّينَ مِن سِرّ الخُطُوبَ اسْتِتَارُهَا

فَعَجِّلْ إِلَى رِضْوانِ رَبِّكَ واجْتَنِبْ ... نَوَاهِيَهُ إِذْ قَدْ تَجَلَّى مَنَارُهَا

تَجدُّ مُرُوْرُ الدهر عَنْكَ بلَاعِب ... وتُغْرى بدُنيا سَاءَ فِيْكَ سِرَارُهَا

َفَكَمْ أُمَّةٍ قَدْ غَرَّهَا الدَّهْرُ قَبْلَنَا ... وَهَاتِيْكَ مِنْهَا مُقْفِرَاتٌ دِيَارُهَا

إِذَا حَفُّهُمْ عَفْوُ الإِلهِ وفَضْلُهُ ... وَأَسْكَنَهُم دَارًا حَلَالًا عَقَارُهَا

يَفزُّ بَنُو الدنيا بِدُنُياهُم الَّتِي ... يَظُنُّ عَلَى أهل الحظوظِ اقْتِصَارُهَا

هِيَ الأُمُّ خَيرُ البرِّ فيها عقُوقُهَا ... وَلَيْسَ بِغَيْرِ البَذلِ يُحْمَى ذِمَارُهَا

فَمَا نَالَ مِنْهَا الحَظَّ إِلا مُهِيْنُهَا ... وَمَا الهُلْكُ إِلَّا قُرْبُها واعْتِمارُهَا

تَهَافَتَ فيها طَاِمعٌ بَعْدَ طَامِعٍ ... وقد بانَ لِلُّبِ الذَّكِيّ اخْتِبَارُهَا

تَطَامَنْ لِغَمْرٍ الحادِثاتِ ولا تَكُنْ ... لَهَا ذَا اعْتِمَارٍ يَجْتَنِبْكَ غِمَارُهَا

وَإِيَّاكَ اَنْ تَغْتَّرَ منها بما تَرَى ... فَقَدْ صَحَّ في العقل الجَلي عِيارُهَا

رَأَيْتُ مُلُوكَ الأرضِ يَبْغُونَ عُدَّةً ... وَلَذَّة نَفْسٍِ يُسْتَطابُ اجْتِرارُهَا

وَخَلَّوا طَرِيْقَ القَصْدِ في مُبْتَغَاهُمُ ... لِمُتْبِعَةِ الصِفارُ جَمٌ صِغَارُهَ

وإِن الَّتِي يَبغُون نَهْجَ بَقِيَّة ... مَكِيْن لِطُلاب الخَلاصِ اخْتِصَارُهَا

هَل العِزُّ إِلا هِمةٌ صَحَّ صَوْنُها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت