فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1102

شعرًا:

يَقُولُ الذِيْ يَرْجُو مِن اللهِ عَفْوَهُ ... وَيَرْجُوهُ نَصْرًا عَاجِلًا غَيْرَ آجِلِ

لِمَنْ يَتَّقِيْ المَوْلَى وَيَرْجُو لِقَاءِهُ ... وَعَمَّا يَقُولُ النَّاسُ لَيْسَ بِسَائِلِ

أَقُولُ بِحَمْدِ اللهِ قَوْلًا مُنَقَّحًا ... وَلَوْ أَنَّ فَهْمِي قَاصِر في المَسَائِلِ

عَلَيْهِ مِن النَّصِّ الصَّرِيحِ شَوَاهِدٌ ... إِذَا قُلْتُهُ يَهْوَي لَهُ كُلُّ عَاقِلِ

أَسِرُّ بِمَا بِي وَالعُيُونُ عَوَابِرٌ ... بِدَمْعٍ عَلَى الخَدَّيْنِ ثَجَا بِوَابِلِ

وَفِي مُدَّعِي الإِسْلامِ قَلْبِي كَأَنَّهُ ... عَلَى المُهْلِ مِنْهُمْ لَيْسَ عَنْهُم بِذَاهِلِ

فَمَا بَيْنَ دَهْرِيٍّ وَمَا بَيْنَ مُشْرِكٍ ... وَلَم يَعْرِفِ الإِسْلامَ غَيْرُ القَلائِلِ

وَلَو بَذَلُوا الأَمْوَالَ نَفْلًا لِرَبِّنَا ... إِذَا الفَرْضُ ضَاعَ لا غِنَى بِالنَّوَافِلِ

تَرَكْنَا الكِتَابَ وَالحَدِيثَ وَرَاءَنَا ... لِأَجْلِ مَجَلاتٍ أَتَتْ بِالتَّهَازِلِ

لَقَدْ حَصَّلَ المَقْصُودَ مِنَّا عَدُوُنَا ... وَمَقْصُودُنَا مِنْهُمْ فَلَيْسَ بِحَاصِلِ

مَشَيْنَا جَمِيْعًا في فَسَادِ صَلاحِنَا ... وَرُمْنَا مَرَامًا خَاسَرًا غَيْرَ طَائِلِ

وَتَسْتَعْجِبُ الأَعْدَاءُ مِنَّا لأَنَّنَا ... كَمِثْلِ القَطَا تَصْطَادُنَا بِالحَبَائِلِ

أَحَاطَتْ بِنَا الأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... كَأَنَّا طَعَامٌ قَدَّمُوهُ لَأَكِلِ

وَصَارُوا بِحَارًا يُغْرِقُ الفُلْكَ مَوْجُهَا ... وَنَحنُ لَهُمْ صِرْنَا كَمِثْلِ الجَدَاوِلِ

وَتَخْتَرِعُ الأَعْدَاءُ لِلْحَرْبِ قُوَّةً ... وَقَدْ هَدَّدَتْ مَنْ لَمْ يُطِعْ بِالقَنَابِلِ

وَلَيْسَ لَنَا مِنَّا زَعِيْمٌ مُصَادِمٌ ... أَتَتْ تَتَمطَّى مَا لَهَا مِنْ مُقَابِلِ

وَنَحْنُ هَبَطْنَا لِلْتُّرَابِ تَوَاضُعًا ... نُرِيْدُ نَجَاحًا مِنْ خَفِيْفِ القَسَاطِلِ

فَتَبًّا لِعِبَادِ الدَّنَانِيْرِ كُلَّهِمْ ... وَتَبًّا لِخَبٍّ جَاهِلٍ مُتَعَاقِلِ

وَتَبًّا لِعَبْدٍ مُشْرِكٍ خَانَ رَبَّهُ ... وَضَيَّعَ دِيْنًا مَا لَهُ مِنْ مُمَاثِلِ

وَتَبًّا لِقَوْمٍ عَزَّ فِيْهِمْ سَفيْهُهُمْ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت