فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1102

ويذكرون عطف أبيهم فيبكون، ليلهم نهار، ونهارهم ليل.

أعيادهم أتراح وأحزان، وأفراحهم هموم وأشجان، يتلفتون على أحباب أبيهم وأصدقائه، علهم يجدون عندهم الحنان ويشتهون ضمة أو قبلة كما يفعل الآباء بالغلمان والولدان.

فإن كنت يا مسلم في حياتك بارًا بمن فقدوا آباءهم، عطوفًا على اليتامى. تمسح دموعهم بخيرك، وتعاملهم كولدك تدخل السرور على قلوبهم الحزينة بما تقدمه لهم من الهدايا والإحسان، وما تظهره لهم من حب وعطف ورعاية وحنان، إن فعلت هذا في حياتك فأبشر.

فإن أولادك بعدك في أمان، تحنو عليهم القلوب، ويرعاهم علام الغيوب. قال تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9]

أيها المسلمون: إن رعاية اليتيم من واجبات الدين، وإن إهمال شأنه وإذلاله وقهره ما ينبغي للإنسان وأكل ماله يغضب الديان، ويوجب الحرمان. قال الله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} [الضحى9] وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]

إن من رعاية اليتيم تنمية ماله، وإصلاح حاله بالتربية والتعليم والتهذيب والتقويم قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} [البقرة: 220]

وإن احتاج اليتيم أو الأرملة إلى مساعدة تعود على مصلحته فينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت