فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1102

وما نريد بالذين ينادونك من خلفك إلا الذين لا قدم لهم في طريق النبوة فلم يسلكوا سبيل المهتدين بل اعتمدوا في إرشادهم على مقال لا حال معه ولا عمل وهذا لا تصلح متابعته لأنهم أجهل الناس بطريق الاستقامة.

وما أهل الاستقامة إلا الذين راقبوا قلوبهم وأمسكوا ألسنتهم وطهروا أقلامهم فلا عزم لهم إلا على أعمال البر والمواساة ولا يقولون إلا الحق المنجي ولا يكتبون إلا ما لو سئلوا عنه يوم القيامة لأحسنوا الإجابة والذين يذكرون الله كثيرًا وإذا ذكر الله وجلت قلوبهم والبكاؤون من خشية الله المقتفون لآثاره - صلى الله عليه وسلم -.

شعرًا:

نُورُ الحَدِيْثِ مُبِيْنٌ فادْنُ وَاقْتَبِسْ ... وَاحْدُ الرِّكَابَ لَهُ نَحْوَ الرِّضَا النَّدُسِ

مَا العِلْمُ إِلا كِتَابُ اللهِ أَوْ أَثَرٌ ... يَجْلُو بِنُورِ هُدَاهُ كُلَّ مُلْتَبِسِ

نُوْرٌ لِمُقْتَبِسٍ خَيْرٌ لِمُلْتَمِسِ ... حِمى لِمُحْتَرِسٍ نُعْمَى لِمُبْتَئِسِ

فَاعْكُفْ بِبَابِهِمَا عَلَى طِلابِهِمَا ... تَمْحُو العَمَى بِهِمَا عَنْ كُلِّ مُلْتَبِسِ

وَرِدْ بِقَلْبِكَ عَذْبًا مِنْ حِيَاضِهِمَا ... تَغْسِلْ بِمَائِهِمَا مَا فِيْهِ مِنْ دَنَسِ

وَاقْفُ النَّبِيَّ وَأَتْبَاعَ النَّبِي وَكُنْ ... مِنْ هَدْيِهِم أَبَدًا تَدْنُو إِلى قَبَسِ

وَالْْزَمْ مَجَالِسَهُمْ وَاحْفَظْ مَجَالِسَهُم ... وَانْدُبْ مَدَارِسَهُم بِالأَرْبَعِ الدُّرُسِ

وَاسْلُكْ طَرِيْقَهُمْ وَاتْبَعْ فَرِيقَهُمْ ... تَكُنْ رَفِيْقَهُمُ فِي حَضْرَةِ القُدُسِ

تِلْكَ السَّعَادَةُ إِنْ تُلْمِمْ بِسَاحَتِهَا ... فَحُطَّ رَحْلَكَ قَدْ عُوْفِيْتَ مِنْ تَعَسِ

وما نريد بمراحل حياتك إلا الأطوار التي تتقلب بك فيها الشمس كلما غربت أو أشرقت وتنتقل بك إليها الليالي وأنت لا تشعر فما أسرع مرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت