فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1102

إخواني مر الزمان وعظ الألباب ويكفي في الإنذار موت الأقارب والجيران والأصحاب وكم ترون في التراب من أتراب أغمدت تلك السيوف كم فرح بشهر وإهلاله متهلل لرؤية هلاله اختطفه الموت في خلاله وكم مائل إلى جمع ماله تركه تركة ومر بأثقاله هل رحم الموت مريضا لضعف حاله وأوصاله أو هل ترك كاسبا لأجل أطفاله هل أمهل ذا عيال من أجل عياله، كم أيتم طفلا صغيرا ولم يباله، فلله در أقوام علموا قرب الرحيل، فهيئوا آلة السفر وهونوا بالدنيا فقنعوا منها مما حضر واستوثقوا بقفل التقوى من أذى النطق والنظر مالك خبر بحالهم ولا عندك منهم خبر قاموا بالجد وقعدت، وسهروا في الدجي ورقدت.

شعرا:

لَمَّا رَأَيْتُ مُنَادِيْهم أَلَمَّ بِنَا ... شَدَدتُ مِيْزَر إِحْرَامي وَلبَيْتُ

وقُلْتُ لِلنَّفْسِ جُدِّي الآن واجْتَهِدِي ... وَسَاعِدِيْنِي كَهَذَا مَا تَمَنَّيْتُ

آخر:

قَوْمٌ هُمُومُهم بِاللهِ قَدْ عَلِقَتْ ... فَمَا لَهُم هِمَمٌ تَسْمُو إِلى أَحَدِ

فَمَطْلبُ القَوم مَوْلاهُم وَسَيِّدهُم ... يَا حُسْنَ مَطْلَبِهم لِلواحِد الصَّمَدِ

مَا إِنْ تُنَازِعُهُم دُنْيَا وَلا شَرفٌ ... مِن المَطَامِعِ والذَّاتِ والوَلَدِ

ولا لِلْبسِ ثِيابٍ فَائِقٍ أَنِقٍ ... وَلا لِرَوْحِ سُرُوْرٍ حَلَّ فِي بَلَدِ

إِلا مُسَارَعَةً فِي إِثْرِ مَنْزِلَةٍ ... قَدْ قَارَبَ الخَطْو فيها بَاعِد الأبَدِ

اللهم سلمنا من شرور أنفسنا التي هي أقرب أعدائنا وأعذنا من عدوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت