فهرس الكتاب
بن إسحاق الجعفرى قال: كان عبد الله بن الحسن يكثر الجلوس إلى ربيعة، قال: فتذاكروا يومًا السنن، فقال رجل كان في المجلس: ليس العمل على هذا، فقال عبد الله:"أرأيت إن كثر الجهال، حتى يكونوًا هم الحكام، فهم الحجة على السنة؟"، فقال ربيعة:"أشهد أن هذا كلام أبناء الأنبياء".
فصل
ومن أعظم مكايده: ما نصبه للناس من الأنصاب والأزلام، التى هى من عمله، وقد أمر الله تعالى باجتناب ذلك، وعلق الفلاح باجتنابه، فقال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخْمرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] . فالأنصاب: كل ما نصب يعبد من دون الله: من حجر، أو شجر، أو وثن، أو قبر. وهى جمع، واحدها نصب، كطنب وأطناب.
قال مجاهد: وقتادة، وابن جريج:"كانت حول البيت أحجار كان أهل الجاهلية يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها، وكانوا يعظمون هذه الحجارة ويعبدونها قالوا: وليست بأصنام، إنما الصنم ما يصور وينقش".
وقال ابن عباس:"هى الأصنام التى يعبدونها من دون الله تعالى".
وقال الزجاج:"حجارة كانت لهم يعبدونها، وهى الأوثان".
وقال الفراء:"هى الآلهة التى كانت تعبد، من أحجار وغيرها".