فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 760

وأصل اللفظة: الشئ المنصوب الذى يقصده من رآه، ومنه قوله تعالى:

{يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43] . قال ابن عباس: إلى غاية، أو علم يسرعون.

وهو قول أكثر المفسرين.

وقال الحسن:"يعنى إلى أنصابهم، أيهم يستلمها أوّلا".

قال الزجاج:"وهذا على قراءة من قرأ"نصب"بضمتين، كقوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] . قال: ومعناه: أصنام لهم".

والمقصود: أن النصب كل شئ نصب من خشبة، أو حجر، أو علم. والإيفاض الإسراع.

وأما الأزلام. فقال ابن عباس رضى الله عنهما:"هى قداح كانوا يستقسمون بها الأمور. أى يطلبون بها علم ما قسم لهم".

وقال سعيد بن جبير:"كانت لهم حصيات إذا أراد أحدهم أن يغزو، أو يجلس استقم بها".

وقال أيضًا:"هى القدحان اللذان كان يستقسم بهما أهل الجاهلية في أمورهم. أحدهما عليه مكتوب: أمرنى ربى، والآخر: نهانى. فإذا أرادوا أمرا ضربوا بها، فإن خرج الذى عليه أمرنى فعلوا ما هموا به. وإن خرج الذى عليه نهانى تركوه".

وقال أبو عبيد:"الاستقسام: طلب القسمة".

وقال المبرد:"الاستقسام: أخذ كل واحد قسمه".

وقيل: الاستقسام: إلزام أنفسهم بما تأمرهم به القداح، كقسم اليمين.

وقال الأزهرى:"وأن تستقسموا بالأزلام: أى تطلبوا من جهة الأزلام ما قسم لكم من أحد الأمرين".

وقال أبو إسحاق الزجاج وغيره:"الاستقسام بالأزلام حرام".

ولا فرق بين ذلك وبين قول المنجم: لا تخرج من أجل نجم كذا، واخرج من أجل طلوع نجم كذا، لأن الله تعالى يقول: {وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت