كذلك حياة إلياس لا دليل عليها أصلًا
الثاني: قوله عن حياة الدجال وأنه باق كلام بعيد عن الواقع فلم لا تكون قصة الدجال كرامة أجراها الله تعالى حتى يسلم أبو تميم الداري ومن معه؟! فما الدليل على استثنائه من الحديث؟ ولا سيما أن الدجال من أولاد آدم ومن أبوين يهويين ومن يهود أصبهان، وإذا كان الدجال حي لماذا لم يذهب النبي صلى الله عليه وسلم وتميم الداري على تلك الجزيرة التي رآه في بعض كهوفها حتى يقتلوا الدجال ويخلصونا من شره؟ ولماذا ظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ابن صياد هو الدجال؟ حتى بقي بعض الصحابة يظن أنه الدجال، علمًا ان الدجال من علامات الساعة الكبرى وقد روى
أحمد والترمذي (2350) عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبي بَكرةَ عن أبيهِ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم (يَمكُثُ أبو الدَّجَّالِ وأمَّهُ ثلاثينَ عامًا لا يُولدُ لهُما ولدٌ ثُمَّ يُولدُ لهُما غُلامٌ أعورُ أضرُّ شيءٍ وأقلُّهُ منفعةً تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُهُ) ثُمَّ نعَتَ لنا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم أبويهِ فقالَ أبوهُ طوالٌ ضربُ اللحِمِ كأنَّ أنفهُ منقارٌ وأمُّهُ امرأةٌ فِرضاخيَّةٌ طويلةُ الثَّديينِ قال أبو بكرةَ فسمعتُ بمولودٍ في اليهودِ بالمدينةِ فذهَبتُ أنا والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ حتَّى دَخلنا على أبويهِ فإذا نَعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم فيهِما قلنا هل لكُما ولدٌ فقالا مكَثنَا ثلاثينَ عامًا لا يُولدُ لنا ولدٌ ثُمَّ ولِدَ لنا غلامٌ أعورُ أضرُّ شيءٍ وأقلَّهُ منفعةً تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبهُ قال فَخَرَجنا من عندِهِما فإذا هو مُنجدلٌ في الشَّمسِ في قَطيفةٍ ولهُ هَمهمةٌ فكشَفَ عن رأسهِ فقال ما قُلتُما قلنا وهل سمعتَ ما قلنا قال نعمْ تنامُ عينايَ ولا ينامُ قَلبي) هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نعرفهُ إلاَّ من حديثِ حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ.
وهذا ظن خاطئ ممن ظن أنه ابن صياد قطعًا لأن الدجال لن يدخل المدينة وابن صياد ولد فيها 0 وسنيد هذا بحثًا عند الكلام عن الدجال
الثالث: إذا كان الخضر حياًّ لماذا لم يأت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويبايعه ويؤمن برسالته؟ وهو الذي يقول صلى الله عليه وسلم وعن جابر، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق، وإنه واللّه لو كان موسى حياُ بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني) أخرجه أبو يعلى وغيره المجمع8/ 262و ش (2641) وحم3/ 338 وغيرهم صحيح"
فإذا كان حيًا وقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم للزم أن يأتي إليه ويؤمن برسالته ويجاهد معه0
الرابع: إذا كان الخضر حياًّ ومستورًا عن الأنظار فما الفائدة من حياته أليس بشرًا مثلنا؟ فلماذا يستر عن الأنظار وهل حدث مثل هذا في التاريخ كله؟ والأمة الإسلامية قد مرت عليها ظروف قاسية كانت بأمس الحاجة على قائد يلمُّ شعثها ويوحد كلمتها كحالها اليوم فأين الخضر من كل هذا، فإن كان حياًّ ولا يهتم بشؤون المسلمين فأقل المسلمين خيرًا منه عند ذلك لأن المسلم إذا كان يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم". الترمذي (2625) وهو صحيح"
الخامس: أن من يثبتون حياته يعتمدون على منامات وأحلام وهذه لا تثبت بها هذه القضية الغيبية فلا يعول على هذه الرؤى أساسًا