السادس: ما الدليل على أن الذي يرى الخضر على حد زعمه أنه هو الخضر؟ والشيطان قد يتلبس بصورة إنسان ويقول لمن يراه أنا الخضر أو أنا فلان من الناس فلم لا يكون الذي رىه إنما رأى الشيطان ليلبس عليه ويزيغه عن دينه 0
السابع: القول بحياة الخضر حتى قيام الساعة قول يخالف سنة الله تعالى في خلقه وفي تكليفه وكتابة الموت عليهم ولم يرد هذا إلا لإبليس اللعين ولعيسى عليه السلام وهو من أمور الغيب التي لا نعلم كنهها
الثامن: القول بحياته أرى أنها فكرة دخيلة على الإسلام ولم يرد ما يماثلها إلا عند الشيعة الذين يزعمون بحياة المهدي المنتظر وأنه في سامراء في سرداب عنده عسل وماء وهو قول باطل لا يدل عليه دليل وإنما يقولون بهذا الإفك بعد أن كشف كذبهم وهو أن أبا الحسن العسكري قد مات وهو عقيم وورثه إخوته فكيف يضحكون على الناس إذن؟
وهناك نقاط التقاء كثيرة جداًّ بين الفكر الصوفي الخرافي والفكر الشيعي من حيث التقديس والتصديق بالخرافات والاعتماد على المنامات والشطحات وقد الفت كتب ورسائل جامعية بهذا الخصوص ككتاب الصلة بين التصوف والتشيع لمصطفى الشيبي وغيره
التاسع: التقاء الخضر وإلياس في عرفات كل سنة ولا يراهما أحد من الناس ما الفائدة من هذا اللقاء؟ والحجاج في عرفات بحاجة إلى من يرشدهم ويلهم على سواء السبيل؟ فلماذا لا يتكرم الإثنان ويكشفان عن نفسيهما ويعلمان الناس عند هذا اللقاء التاريخي كل عام في حياة الأمة؟
ولهذا فإن الذي عليه محققو هذه المة وعقلائها هو أن الخضر ميت من قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بقرون
وقال ابن كثير:
وفيه دلالة لمن قال بنبوة الخضر عليه السلام مع ما تقدم من قوله فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما وقال آخرون كان رسولا وقيل بل كان ملكا نقله الماوردي في تفسيره وذهب كثيرون إلى أنه لم يكن نبيا بل كان وليا فالله أعلم وذكر ابن قتيبة في المعارف أن اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عامر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام قالوا وكان الغرماء أبا العباس ويلقب بالخضر وكان من أبناء الملوك ذكره النووي في تهذيب الأسماء وحكى هو وغيره في كونه باقيا إلى الآن ثم إلى يوم القيامة قولين ومال هو وابن الصلاح إلى بقائه وذكروا في ذلك حكايات وآثارا عن السلف وغيرهم وجاء ذكره في بعض الأحاديث ولا يصح شيء من ذلك وأشهرها حديث التعزية وإسناده ضعيف ورجح آخرون من المحدثين وغيرهم خلاف ذلك واحتجوا بقوله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض وبأنه لم ينقل أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حضر عنده ولا قاتل معه ولو كان حيا لكان من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأنه عليه السلام كان مبعوثا إلى جميع الثقلين الجن والإنس وقد قال لو كان موسى ونصف حيين لما وسعهما إلا اتباعي وأخبر قبل موته بقليل أنه لا يبقى ممن هو على