الصفحة 24 من 25

المجاهدين على رجالات المباحث ووزارة الداخلية والمدعي العام، وهذه نصرة منهم للقوي على الضعيف، وهو محرم بالاتفاق، ومن فعله لم يصح حكمه.

57 -أن العدالة في هؤلاء القضاة غير ثابتة، ومطعون فيها، وقد اختلت فيهم شروط القضاء، ومن لم تتحقق فيه شروط القضاة، فحكمه باطل.

58 -أن هذه المحكمة، قد بُنيت وأُسست على باطل، إذْ إن قضاتها قد تم انتقاؤهم من ألف وخمسمائة قاض بعد موافقة الداخلية عليه، ولم يمنح مجلس القضاء حرية الاختيار الكاملة، وعليه فإنّ أحكامهم باطلةٌ، لبطلان ما بُنيت عليه، وما بني على باطل، فهو باطل.

وبعد هذا كلَّه، فإن المنصف سيدرك حقيقة هذا الظلم الذي أقدمت عليه وزارة الداخليةِ بحق هؤلاء المعتقلين، وأنها لم تخش الله تعالى فيهم، وأن كلَّ من ساندها في ظلمها، فهو شريك لها في الإثم، وإن تظاهر بالدين، وألبس أعماله لباس الشريعة، وأن هؤلاء القضاة قد ولجوا دروب الظلم والعدوان، مجترئين على دين الله، فويل لهم ثم ويل لهم مما كتبت أيديهم، وويل لهم مما يكسبون.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن القضاة ثلاثة: (واحد في الجنة واثنان في النار) فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار، حديث جيد رواه أهل السنن من حديث بريدة.

{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت