والمسائل المتنازع فيها بين الخصمين وما شابه ذلك، فكيف يقضي في مثل مسألة رد عدوان الصليبيين على بلاد المسلمين، ويفصل في القضية بخلاف حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن له من القضاة اعتراض على الأدلة في المسألة أو الإجماع، فحكمه كآحاد أهل العلم يذكر ما عنده من العلم بأدلته، وليس له القضاء والحكم فيه والتعرض لمخالفته، وهذا مالم يفعله قضاة هذه المحكمة.
53 -أنه على تقدير النزاع في مسائل الجهاد في العراق وأفغانستان، فإنه يجب رد ذلك إلى الكتاب والسنة، وليس لأحدٍ من القضاة أن يفصل فيه بحكمٍ غير مردودٍ إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا إلى أقاويل أئمة المسلمين.
54 -أن هؤلاء القضاة بأحكامهم وظلمهم وجورهم، يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا، ومن آذى المؤمنين بغير ما اكتسبوا بالقول أو الفعل العمد، فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينا، وهذا وصف أهل الفسق، والفاسق الظالم لا يكون حكمًا على المسلمين، ولا يقر على ذلك، ولا يصح حكمه وتجب محاكمته على أحكامه، ولو أُقرَّ مثلُ هذا وتُرك، لأفسد الدنيا والدين، وقلب الشريعة ظهرًا لبطن.
55 -أن قضاة هذه المحكمة يحكمون على المتهمين بنصف حكم، ويحيلون بقية الحكم لوزارة الداخلية والتي هي الخصم، فأي قضاء هذا، وبأي شرع يحكمون، وقد اتفق العلماء على أن كل من حكم بالشرع المبدل، ولم يحكم بالشرع المنزل فحكمه باطل.
56 -أن قضاة هذه المحكمة يقبلون النظر في دعوى رجالات المباحث ووزارة الداخلية على المجاهدين في سبيل الله، ويرفضون دعوى