فهرس الكتاب
والمفسدين في الأرض لا يريدون بقاء هؤلاء على الأرض وإلا فما معنى حرب هؤلاء وترك هؤلاء، لو كان الإنسان يعتقد أنه لا، هؤلاء عندهم عنف وعندهم أخطاء ويرى هذا نقول هذا لو كان يرى، طيب لم لا يحارب هؤلاء؟ لو كان يحارب الجميع لالتمس له العذر يلتمس العذر لو كان يحارب هؤلاء ويحارب هؤلاء، أما أن تكون الحرب على هؤلاء وهم بالإجماع لا يمكن صفهم في مصاف هؤلاء إذًا يتضح أهداف هذا واضحًا جليًا.
فإذًا الإنسان إذا كان عنده قدرة وتحمل فإنه يتكلم ويقرر ويبصّر الناس كما قال الامام أحمد:"إن سكت هذا وسكت هذا فمن يتكلم؟!"، ولذلك نقول طبعًا إذا عذر طائفة ولم يعذر طائفة، لأن هذا دين والله تعالى يقول: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} (الأحزاب/39) ، قال الله جل وعلا: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} (الزمر/36) ، {الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (آل عمران/173) .
فاصدع بما قال الرسول ولا تخف ... من قلّة الأنصار والأعوان
فالله ناصر دينه وكتابه ... والله كاف عبده بكل أوان
لا توحشنك غربة بين الورى ... فالناس كالأموات في الجبان
أو ما علمت بأن أهل السنة اليوم ... غرباء حقًا عند كل زمان
قل لي متى سلم الرسول وصحبه ... والتابعون لهم على الإحسان
من جاهل ومعاند ومنافق ... ومحارب بالبغي والطغيان
وتظن أنك وارث لهم وما ... ذقت الأذى في نصرة الرحمن