الصفحة 15 من 30

47 -سئل عن حديث"من قال هلك الناس فهو أهلَلكم (بالفتح على أنها فعل) أو أهلكُهم (بالضم على أنها خبر) ؟ فأجاب: بأنه حديث متفق على صحته, ومعنى أهلكهم بالضم: أي هو أول الهالكين, وبالفتح: أي هو السبب في إهلاك الناس وذلك بإعجابه بنفسه فكأنه هو الناجي وغيره هالك."

48 -تكلم الشيخ عن الإعجاب, وأنه ينبغي للعبد أن يزدري عمله ويحتقره ولا يكثره في جانب فضل الله عليه, وهذا خلق النبي صلى الله عليه وسلم كما زكّاه الله, حيث قال تعالى"ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا"ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم"ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين", وبقدر ما يتبرأ العبد من حوله وقوته يزيده الله قوة وثباتا, وبقدر إعجابه بنفسه تخلى الله عنه وزاده حسرة وكثرت عليه الهموم, والأحزان واستشهد بقول الشاعر

إذا انقطعت أطماع عبدٍ عن الورى*** تعلق بالرب الكريم رجاءهُ

فأصبحَ حرًا عزةً وقناعةً*** على وجهه أنواره وضياِءهُ

وإن علقت في الخلق أطماع نفسه*** تباعد ما يرجوا وطال عناءهُ

فلا ترجوا إلا الله في الخطب وحده*** ولو صح في خل الصفاء صفاءهُ

واستشهد الشيخ أيضا بكلام السلف, واستشهد بكلام لابن الجوزي في صيد الخاطر وتعجبت من حفظ الشيخ له فهو بمقدار الصفحة والنصف, ومع ذلك سرده سردًا كأنما يقرأ من كتاب لا قوة إلا بالله.

49 -تكلم الشيخ عن أسباب التقلبات الموجودة اليوم وعدم الثبات, حتى أصبح العبد يتلون باسم الاجتهاد وهو في حقيقته انتكاس وتلوُّن؛ لأن دين الله واحد وليس لأحد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت