الصفحة 6 من 30

17 -سئل الشيخ عن حكم إمامة الصبي؟ فأجاب فيه خلاف: قيل: يمنع في الفريضة دون النفل, وقيل: يمنع مطلقا, وقيل: يجوز مطلقا وهو الصواب بشرط يعقل صلاته ويدري فقه إمامته وهو أصح الأقوال والأدلة كثيرة ومن ذلك حديث عمرو الجرمي عند البخاري أمَّ قومه وهو ابن ست أو سبع سنين, والصحابة بعد ذلك صلَّوا خلفه, وحديث أنس ومصافته اليتيم خلف النبي صلى الله عليه وسلم والعجوز من ورائهم, وإذا جازت مصافته جازت إمامته؛ لأنه لو لم تجز مصافته لبقي أنس منفردا ولا يصح أن يبقى منفردا بل يأتي ويكون بجانب النبي صلى الله عليه وسلم, فلما صحَّت مصافته صحَّت إمامته.

18 -سئل الشيخ عن معنى قول الفقهاء (مما عمت به البلوى) ؟ فأجاب: بأنها عبارة يستشهد بها في تقوية الاستدلال, ويُرخص بها, فمثلا: منع قراءة القرآن للحائض عن ظهر قلب, لا يوجد دليل على المنع والأحاديث في المنع كلها منكرة, والحيض مما عمت به البلوى ولو كانت القراءة ممنوعة لبينه النبي صلى الله عليه وسلم, وقد يرخَّص لشخص محرم ما دون غيره, لما عمَّ به من البلاء, كما رخَّص النبي صلى الله عليه وسلم للزبير وابن عوف رضي الله عنهما في لبس الحرير لحكة بهما, وعادةً يكون هذا الترخيص في المحرم لغيره لا لذاته.

19 -وأما حديث"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن"فهو ضعيف فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن غير أهل الشام مضطربة معلولة كهذا الحديث.

20 -سئل عن معنى حديث عند مسلم"يرفع الله بهذا القرآن أقواما ويضع به آخرين"؟ فقال أي يجعل قوما كانوا وضيعين عند الناس إما لفقرهم أو نسبهم ثم يسوسون الناس بما معهم من القرآن, وهذا يشمل العلم وكل نفع يوصَل للناس؛ لأن هذا دين من أخذه رفعه الله ومن خذله وضعه الله,"ويضع آخرين"كأناس أهملوا التعلم وحفظ القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت