الصفحة 20 من 26

داوود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمؤذنه (إذا أذنت الأذان الأول إلى آخره) ، القول الثاني: أن التثويب في النداء الثاني وأجاب أصحاب هذا القول عن الحديث السابق بأن المراد بالأذان الأول هو الإعلام بدخول الفجر وطلوع الليل، والمراد بالثاني هو الإقامة فإن الإقامة يطلق عليها أذانًا تغليبًا كما في قوله صلى الله عليه وسلم (بين كل أذانيين صلاة) ، والحديث متفق على صحته. وقالوا: قد جاء في حديث نعيم بن النحام عند البيهقي وغيره أنه كان في ليلة باردة شديدة البرد، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت في نفسي لو قال ألا صلو في رحالكم، قال فحين قال الصلاة خير من النوم قال ألا صلوا في الحال، ففرحت بذلك فرحًا شديدًا. والحديث لا بأس بإسناده فقوله الصلاة"خير من النوم"، هذا يقينًا أنه جعلها في الأذان، لأن قال ألا صلوا في الرحال، ولا يمكن أن يقال ألا صلو في الرحال في الأذان الأول، وهذا حجة قوية لمن قال بأن التثويب في النداء، والحديث السابق محتمل وهذا صريح المذهب الثالث ذكره بعض علماء نجد كما في الدرر السنية أنه يقولها في الندائين؛ في النداء الأول، وفي النداء الثاني، وهذا اجتهاد بني على إعمال الحديث والأقرب أن التثويب في النداء الثاني، وإن جعل في النداء الأول فلا إنكار على من فعل ذلك، فالمسألة من مسائل الاجتهاد ومسائل الاجتهاد المبنية على استدلال ونظر لا إنكار فيها عند أهل العلم والله أعلم.

السائل: هل يجب التراص في الصلاة على الجنازة؟

الشيخ: المصافة والتراص في أداء صلاة الجنازة حكمه كحكم الصلوات الخمس، أنها يشترط لها أو يجب فيها المصافة كما تجب في الصلوات الخمس، وهذا ظاهرالنصوص أو نصوص العامة، وكما يشترط لصلاة الجنازة الوضوء وليس في ذلك دليل، إنما هو الإلحاق بالصلوات الأخرى وباعتبار أنها صلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) ، يشمل هذا كل صلاة، فكذلك الأحاديث الواردة في مساواة الصفوف ونحو ذلك تشمل كل صلاة من صلاة الكسوف من صلاة العيدين من صلاة الاستسقاء من الصلاة على الجنازة ونحو ذلك.

السائل: ما صحة حديث (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا .. )

الشيخ: رواه أبو داوود وإسناده ضعيف.

السائل: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم فيحديثحكيمبنحزام (لاتبعماليسعندكولاتبعماليستملك) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت