صحيح أن بعض الأدلة قد تكون لها وجاهة، وتكون مسألة من مسائل الاجتهاد، وبعض الأدلة لا قيمة لها فليس كل من استدل كان هذا تبريرا لسوء فعله، أو مجوزا ومسوغا لوصفه بالاجتهاد، لا هذا ولا ذاك، فهذا جريج حين اتهم بالزنا لجأ إلى الله جل وعلا، هو الناصر،
إذا انقطعت أطماع عبد عن الورى *** تعلق بالرب الكريم رجاؤه
فأصبح حرا عزة وقناعة *** على وجهه أنواره وضياؤه
... وإن علقت بالخلق أطماع نفسه *** تباعد ما يرجو وطال عناؤه
... فلا ترج إلا الله للخطب وحده *** ولو صح في خل الصفاء صفاؤه
ما صنع؟ فدعا بماء وتوضأ وصلى وهذا كما هو مشروع في الأمم السابقة، فهو مشروع في شريعتنا الإنسان إذا وقع في شر، يلجأ إلى الله جل وعلا، قال الله جل وعلا {واستعينوا بالصبر والصلاة} والحق منصور فإن الحق أبلج والباطل لجلج
والحق منصور وممتحن فلا ... *** ... تعجب فهذي سنة الرحمن
وبذاك يظهر حزبه من حربه ... *** ... ولأجل ذاك الناس طائفتان
ولأجل ذاك الحرب بين الرسل والـ ... *** ... كفار مذ قام الورى سِجْلان
لكنما العقبى لأهل الحق إن *** ... فاتت هنا كان لدى الديان