الصفحة 3 من 23

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، أما بعد: فقد جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق جرير بن حازم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم، وصاحب جريج) وكان جريج رجلًا عابدًا في بني إسرائيل، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج فقال يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فرجعت فجاءت من الغد، فقالت: يا جريج وكان يصلي، فقال: يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته وترك أمه، فجاءت في اليوم الثالث، فقالت: يا جريج فكان يصلي، فقال يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته ولم يمتثل أمر أمه، فقالت (اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات) وتذاكر بنو إسرائيل ذات يوم عبادة جريج، وكان فيهم امرأة بغي تتمثل بحسنها، فقالت: لأفتننه فتمثلت بحسنها أمام جريج، فلم يغره جمالها، فأتت راعي غنم فمكنته من نفسها فحملت، وحين ولدت أتت به إلى الناس، وقالت: هذا من جريج، فما كان من ثورة الناس وغضبهم إلا أن هدموا صومعة جريج، وضربوه بالجريد والنعال، فسألهم عن شأنهم فقالوا: هذا ابنك - أي من الزنا - فقال دعوني حتى أصلي، فتوضأ وصلى ركعتين، ثم قال ائتوني بالصبي، فضرب الصبي ونغزه على بطنه، وقال من أبوك؟ قال الراعي فلان، فقالوا له نبني صومعتك من ذهب قال: لا، تبنونها من طين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت