حرج من قطعها في سبيل إنقاذ هذا الغريق، أو رأى حريقًا وليس في المكان أحدًا ليطفئه سواه، فلا حرج حينئذٍ من قطع الصلاة والذهاب لإطفاء الحرق، ففي هاتين الحالتين لا حرج من قطع الفريضة وما كان في معناهما، أما إذا كان يصلي الفريضة وأتى والده يطلبه، ففي هذه الحالة يؤدي الفريضة ما لم يخبره والده بأن الأمر لا يحتمل التأخير، ففي هذه الحالة أيضا تقدم الصلاة على طاعة الوالدين ما لم يترتب على إتمام الصلاة ضرر أكبر على الوالدين، لأن الصلاة لا يفوت وقتها فوقت الظهر يمتد إلى وقت العصر، فإذا كان لا يفوت وقتها بالإمكان أن يقطعها ويؤدي حق الوالدين، أما إذا كان طلب الوالد لقضاء حاجة، فيؤدي الصلاة ولا يقطعها، فإذا فرغ من الصلاة ذهب يؤدي حق الوالدين
جريج قال يا رب أمي وصلاتي فقدم الصلاة، وقيل أن هذه الصلاة نافلة، فقدم الصلاة على طاعة أمه، لأنه كان يتخذ صومعة مسجدًا، فلا يخرج من ذلك فكانت والدته لا تراه إلا في هذا المكان تزوره فيه، فذهبت وجاءته من الغد فكان يصلي، لأنه يكثر من الصلاة، وفي حديث يحيى بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عند أبي داوود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (صلاة في إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين) فكانت الصلاة مشروعة للأنبياء الماضين، وهي مشروعة في شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي أفضل ما يتقرب به العبد لربه، وقد جزم شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله بأن أفضل