الصفحة 6 من 23

ولا تطلبن العلم للمال والريا *** ... فإن ملاك العلم في حسن مقصد

وكن عاملا بالعلم فيما استطعته *** ... ليهدى بك المرء الذي بك يقتدي

حريصا على نفع الورى وهاهم ... *** ... تنل كل خير في نعيم مؤبد

فهذا جريج كان يتعبد في صومعته، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج فقال يا ربي أمي وصلاتي، أكثر أهل العلم في أن هذه الصلاة نافلة، وكان عليه أن يقطعها استجابة لأمر والدته لأنه يجوز قطع النافلة لأمر واجب، وطاعة الوالدين واجبة، فيقدم الواجب على النافلة، وفي هذا تفصيل، إذا كان الإنسان يصلي ونادته والدته أو والده، فإن وقع وغلب على ظنه أن الأمر غير لازم وغير جاد، كأن يريد والده أن يستكشف أين هو فبإمكانه وهو يصلي أن يقول سبحان الله ليعلمه بوجوده وبمكانه وبكونه يصلي، وفي هذه الحالة إذا كان الوالد جادًا في طلبه إما أن يقول له اقطع صلاتك أو أسرع، فيعلم أن الأمر جاد، ففي هذه الحالة يبادر في قطع صلاته، ما لم يتمكن بالمبادرة والإسراع في الصلاة، بحيث يقتصر على الواجبات دون المستحبات، أما إذا كانت الصلاة فريضة ففيه تفضيل أدق مما مضى، فإذا كان يصلي الفريضة ورأى رجل يستنجد به، أو غريقا يستنجد به، فهو بين أن يتم صلاته وبين أن يموت هذا الغريق، ففي هذه الحالة لا حرج من قطع الصلاة إنقاذًا لهذا الغريق، لأن الصلاة لا يفوت وقتها، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت