استنتاج الفوائد من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس حديثنا هو الاستنتاج من فوائد هذا الحديث، إنما الحديث عن قصة جريج وما جاء في هذا من المعاني التي قد نحتاج إلى كثير منها في عصرنا، سواء كانت المعاني التربوية، أو كانت المعاني الفقهية، أو كانت المعاني العقدية
فهذا جريج رجل عابد ففيه فضل العبادة، والعبادة وقت الهرج كهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاء هذا في صحيح الإمام مسلم، فإن العبادة وقت الفتن أعظم منها في وقت الرخاء والسراء، وقد جاء في صحيح مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن الحرقي مولاهم عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا) والشغل بالعبادة لا يكفي وحده، لابد من نور يهديك الصراط المستقيم، وهذا النور هو العلم لأن العبادة بدون علم تضر صاحبها، ونحن في كل صلاة نقول (غير المغضوب عليهم ولا الضآلين) المغضوب عليهم اليهود، معهم علم ولكنهم لا يعملون بعلمهم، والضآلين النصارى يعبدون الله على جهل، فأنت تسأل الله أن يجنبك طريق هؤلاء وهؤلاء