الصفحة 9 من 23

عليه وسلم، فهذا جريج كان يتزود من عبادة الصلاة، ومن فتح له باب فليزداد طاعة فيه، ومن فتح له باب الصلاة، فليلزم باب الصلاة، قد لا يفتح عليه باب آخر، بعض الناس يتشوق إلى لصلاة أكثر من تشوقه إلى قراءة القران، وبعض الناس يتشوق إلى قراءة القرآن أكثر من تشوقه إلى الصلاة، وبعض الناس تشوقه إلى الصيام أكثر من تشوقه إلى قراءة القران والصلاة، فهذا ابن مسعود رضي الله عنه كان لا يصوم نفلا، فقيل له في ذلك، قال: إن الصيام يشغلني عن قراءة القرآن، وقراءة القران أحب إلي، والإسناد إلى ابن مسعود رضي الله عنه صحيح، ومن فتح له باب الصدقة فليلزم ذلك {إن سعيكم لشتى} والناس يتفاوتون في هذا، ولا يلزم أن تتوفر هذه الشروط كلها في رجل واحد، فإن وُجِدَت كما وُجِدَت في أبي بكر فَنِعِّمَ هو، وإذا لم توجد أو وُجِدَت بعضها في رجل فليلزم هذا الباب، وليبذل جهده في تحقق الأبواب الأخرى، فذهبت والدته فأتت في اليوم الثالث، فقالت: يا جريج فكان يصلي فقال يا رب أمي وصلاتي يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته وترك أمه، فغضبت عليه وقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات، في هذا المقطع فوائد:

الفائدة الأولى: فيه مضرة الجهل، جريج عابد ولكنه جاهل، حيث قدم صلاة النفل على طاعة الوالدة، فعوقب بسبب ذلك، ولكن الله فيما بعد جعل له فرجًا ومخرجًا، لأنه صادق في قصده عابدًا لله جل وعلا، فالجهل داء، وليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت