شفاء سوى العلم، وشفاء العلم السؤال، ولا يلزم من كل شخص أن يكون إماما عالما متبحر بالعلم، ولكن يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم أصول الإسلام، وأركان الإيمان، ويجب على كل مسلم أن يتعلم ما يريد فعله، فإذا أراد أن يبيع أو يشتري يجب عليه أن يتعلم أحكام البيع والشراء، حتى لا يقع في الربا، وإذا أراد أن يحج يجب عليه وجوبًا عينيا أن يتعلم أحكام الحج، وإذا أراد أن يصوم يجب عليه تعلم أحكام الصيام، وهذا واجب عيني، أما العلم في الجملة فهو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، فهذا جريج حين لم يكن عالمًا قدم النفل على الفرض، فإذا أعياه العلم وأعياه تحصيله وأعياه طلبه فلا أقل من كونه يسأل أهل الذكر ممن يثق بدينهم وعلمهم، قال الله جل وعلا {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} فمن لا يعلم ولا يقدر على التعلم فإنه يجب عليه مساءلة العلماء والاستفادة منهم، فالعلماء منارات وهداية للعباد، هداية دلالة وهداية إرشاد وهداية توضيح، وليست هداية إلهام للحق قال الله جل وعلا في هداية الدلالة والإرشاد {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم}
الفائدة الثانية: دعاء الوالدة على ولدها، وأنه لا حرج من ذلك إذا امتنع ابنها من طاعتها، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم والخبر في مسلم قال (لا تدعوا على أولادكم ولا على خدمكم) لأنه قد يصادف وقت إجابة فيستجاب، وتَرَفُّع الوالدين عن الدعاء على أولادهما أفضل، والبعد عن ذلك أزكى، لأنه قد يصادف وقت إجابة فيستجاب، ثم بعد ذلك يندم الوالد لأنه قد يدعو في وقت