فهرس الكتاب
يقول ابن عربي:"ثم اعلم أنه لما كان نصب الإمام واجبًا لإقامة الدين وجب أن يكون واحدًا لئلا يقع التنازع والتضاد والفساد فحكم هذا الإمام في الوجود حكم القطب . قال: وقد يكون من ظهر الأئمة بالسيف أيضًا قطب الوقت كأبي بكر وعمر في وقته، وقد لا يكون قطب الوقت فتكون الخلافة لقطب الوقت الذي لا يكون إلا بصفة العدل، ويكون هذا الخليفة الظاهر من جملة نواب القطب في الباطن من حيث لا يشعر فإن الجور والعدل يقع من أئمة الظاهر ولا يكون القطب إلا عادلًا . واعلم أن القطبية كما أنها قد تكون لولاة الأمور كذلك قد تكون في الأئمة المجتهدين من الأربعة وغيرهم بل هي فيهم أظهر ويكون تظاهرهم بالاشتغال بالعلم الكسبي حجابًا عليهم لكون القطب من شأنه الخفاء رضي الله عنهم أجمعين". (1) ) وهكذا يجعل ابن عربي بعض الخلفاء أقطابًا وبعض الفقهاء كذلك . ولقد من ابن عربي على الإمام الشافعي فأعطاه رتبة ( الوتد ) في مملكته الصوفية، أي أنه كان يسيطر على ربع العالم . وأما الإمام أحمد فأن ابن عربي لم يمن عليه بشيء من هذه الرتب الصوفية واكتفى بأن جعله مجرد (صديق ) ! ! وهي منزلة العامة عندهم ممن يؤمن بالخرافات الصوفية .
وظيفة القطب:
(1) - اليواقيت والجواهر ج2 ص80 .