وعبد الرحمن السلمي-المتوفى سنة 412هـ والذي لفق حكايات الصوفية ووضعها على ألسنة المشايخ السابقين- جعل إبراهيم بن أدهم رائدًا ومؤسسًا لبدايات هذا الفكر . وقال الشيخ إحسان إلهي ظهير في كتابه: (التَّصوف:المنشأ والمصادر) :"عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة في كتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليم القران والسنة، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقتبسة من الرهبنة المسيحية والبراهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية..ويقول الشيخ:عبد الرحمن الوكيل في مقدمة كتابه)مصرع التَّصوف):"إن التَّصوف أدنأ وألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه لرباني، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية، تجد أفلاطونية وغنوصية، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية..ومن خلال عرض أراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية، وغيرهم مما لم نذكره كثيرون يرون هذا الرأي. يتبين أن الصوفية دخيلة على الإسلام، يظهر ذلك في ممارسات المنتسبين إليها-تلك الممارسات الغريبة على الإسلام والبعيدة عن هديه ن وإنما نعني بهذا المتأخرين من الصوفية حيث كثرت وعظمت شطحاتهم. أما المتقدمون منهم فكانوا على جانب من الاعتدال، كالفضيل بن عياض، والجنيد، وإبراهيم بن أدهم وغيرهم.
متى ظهر أول من سمي بالصوفي:
تنازع العلماء والمؤرخون في أول من تسمَّ به على أقوال ثلاثة:-